فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 79

-ومنه صوم يوم عاشوراء: وهو العاشر من شهر الله المحرم، سئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يكفر السنة الماضية .. الحديث) [1] . ويستحب صوم التاسع مع العاشر فإنه صلى الله عليه وسلم لما صام العاشر قيل له إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى قال: (فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا التاسع) قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] . أو يصام العاشر والحادي عشر معه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يومًا أو بعده يومًا) [3] .

-ومن صيام التطوع؛ صيام ست من شوال: بعد صيام شهر رمضان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر) [4] . فلا تصام الأيام الست من شوال حتى يؤتى بشهر الصوم كاملًا، ومن كان عليه قضاء، قضى صومه ثم أتى بالست من شوال، ولا يلزم صوم تلك الأيام متتابعة، فلو أتى بها متفرقة في شهر شوال جاز.

-ومن صيام التطوع، الاكثار من الصيام في شهر شعبان، وشهر محرم، لا كل الشهر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستكمل شهرًا قط إلا شهر رمضان. وقد جاءت الأحاديث في بيان فضل الصوم في شهر شعبان وشهر محرم، قال صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) [5] . وكان صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام في شهر شعبان، تقول عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان [6] .

(1) . جزء من حديث رواه مسلم (1162)

(2) .رواه مسلم (1134)

(3) .رواه أحمد (2155)

(4) .رواه مسلم (1164)

(5) .رواه مسلم (1163)

(6) .رواه البخاري (1969) ، ومسلم (1156)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت