-حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن عثمان عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتاني جبريل وفي يده كالمراة البيضاء فيها كالنكتة السوداء ، فقلت: يا جبرئيل ما هذه ؟ قال الجمعة ...قلت: وما الجمعة ؟ قال: لكم فيها خير ... قلت: وما لنا فيها ؟ قال: يكون عيدا لك ولقومك من بعدك ، ويكون اليهود والنصارى تبعا لك .. قلت: وما لنا فيها ؟ قال: لكم فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها شيئا من الدنيا والاخرة هو له قسم إلا أعطاه إياه أو ليس بقسم إلا ادخر له عنده ما هو أفضل منه أو يتعوذ به من شر هو عليه مكتوب إلا صرف عنه من البلاء ما هو اعظم منه... قلت له: وما هذه النكته فيها ؟ قال:هي الساعة ، هي تقوم يوم الجمعة ، وهو عندنا سيد الايام ، ونحن ندعوه يوم القيامة ،ويوم المزيد ... قلت: مم ذاك ؟ قال: لان ربك تبارك وتعالى اتخذ في الجنة واديا من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة هبط من عليين على كرسيه تبارك وتعالى ثم حف الكرسي بمنابر من ذهب مكللة بالجواهر ثم يجئ النبيون حتى يجلسوا عليها وينزل أهل الغرف حتى يجلسوا على ذلك الكثيب ثم يتجلى لهم ربك تبارك وتعالى ثم يقول: سلوني أعطكم ... قال: فيسألونه الرضى ...فيقول: رضائي أحلكم داري وأنيلكم كراسي فسلوني أعطكم ...قال: فيسألونه... قال فيشهدهم أنه قد رضي عنهم ...قال: فيفتح لهم ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولا يخطر على قلب بشر ... قال: وذلكم مقدار انصرافكم من يوم الجمعة ... ثم قال: يرتفع ويرفع معه النبيون والصديقون والشهداء ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم وهي درة بيضاء ليس فيها فصم ولا قصم أو درة حمراء أو زبرجدة خضراء فيها غرفها وأبوابها مطرئة وفيها أنهارها وثمارها متدلية ...قال: فليسوا إلى شئ أحوج منهم إلى يوم القيامة الجمعة ليزدادوا إلى ربهم نضرا وليزدادوا منه كرامة....( وهذا ذكره ابن بطة في الإبانة الكبرى ...)