الصفحة 2 من 165

1 * الْخَاصّةُ الأولى:كَانَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَقْرَأُ فِي فَجْرِهِ بِسُورَتَيْ ( الم تَنْزِيلُ ) وَ ( هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ ) . وَيَظُنّ كَثِيرٌ مِمّنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ أَنّ الْمُرَادَ تَخْصِيصُ هَذِهِ الصّلَاةِ بِسَجْدَةٍ زَائِدَةٍ وَيُسَمّونَهَا سَجْدَةَ الْجُمُعَةِ ، وَإِذَا لَمْ يَقْرَأْ أَحَدُهُمْ هَذِهِ السّورَةَ اسْتَحَبّ قِرَاءَةَ سُورَةٍ أُخْرَى فِيهَا سَجْدَةٌ ، وَلِهَذَا كَرِهَ مَنْ كَرِهَ مِنْ الْأَئِمّةِ الْمُدَاوَمَةَ عَلَى قِرَاءَةِ هَذِهِ السّورَةِ فِي فَجْرِ الْجُمُعَةِ دَفْعًا لِتَوَهّمِ الْجَاهِلِينَ... وَسَمِعْت شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيّة َ يَقُولُ: إنّمَا كَانَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَقْرَأُ هَاتَيْنِ السّورَتَيْنِ فِي فَجْرِ الْجُمُعَةِ لِأَنّهُمَا تَضَمّنَتَا مَا كَانَ وَيَكُونُ فِي يَوْمِهَا فَإِنّهُمَا اشْتَمَلَتَا عَلَى خَلْقِ آدَمَ وَعَلَى ذِكْرِ الْمَعَادِ وَحَشْرِ الْعِبَادِ وَذَلِكَ يَكُونُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَكَانَ فِي قِرَاءَتِهِمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ تَذْكِيرٌ لِلْأُمّةِ بِمَا كَانَ فِيهِ وَيَكُونُ... وَالسّجْدَةُ جَاءَتْ تَبَعًا لَيْسَتْ مَقْصُودَةً حَتّى يَقْصِدَ الْمُصَلّي قِرَاءَتَهَا حَيْثُ اتّفَقَتْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت