سبب النزول الآية (28 ) {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا } : أخرج سعيد بن منصور عن عطاء الخراساني , قال: جاء ناس من مزينة يستحملون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا أجد ما أحملكم عليه , فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا , فظنوا ذلك من غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} والرحمة: الفيء .وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال:نزلت في كل من كان يسأل النبي-صلى الله عليه وسلم - من المساكين. قال ابن زيد: نزلت في قوم كانوا يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيأبى أن يعطيهم لأنه كان يعلم منهم نفقة المال في الفساد ( الزحيلي / ج15: 52) .
سبب النزول الآية (29 ) { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا } : أخرج سعيد بن منصور عن سيار أبي الحكم قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزّ ( ثياب ) وكان معطيا كريما , فقسمه بين الناس , فأتاه قوم فوجدوه قد فرغ منه , فأنزل الله { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا } .
وأخرج ابن مردويه وغيره عن ابن مسعود قال: جاء غلام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:إن أمي تسألك كذا وكذا , قال: ما عندنا شيء اليوم , قال: فتقول لك: اكسني قميصا , فخلع قميصه فدفعه إليه فجلس في البيت حاسرا , فأنزل الله { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا } .
وأخرج ابن مردويه أيضا عن أبي أمامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة: أنفق ما على ظهر كفي , قالت: إذن لا يبقى شيء , فأنزل الله { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا } ( الزحيلي / ج 15: 52 ) .
معاني الكلمات:
وقضى ربك: حكم وأمر .
أف: اسم صوت يدل على التضجر والاستثقال .