ولعل جد أبي نمي الرابع هو الشيخ فاضل ابن عيسى الذي ذكره الشيخ يوسف بن حسن بن عبدالهادي في كتابه"الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب الإمام أحمد بن حنبل"حيث قال: [ صاحبنا قرأ على المقنع وغيره وكان ذا دين وفضل كاسمه, وذكر أن وفاته كانت سنة 882هـ فاكتسب أبو نمي العلم والمعرفة منه بواسطة الوراثة.
22 -ذم الدخان. للشيخ عبدالله بن إبراهيم ابن سيف بن عبدالله الشمري, الذي ولد في المدينة المنورة ونشأ بها, ودرس مبادئ القراءة والكتابة في كتاتيبها, ثم درس القرآن الكريم تلاوة وحفظًا، ثم اتجه إلى العلم والمعرفة بهمة ونشاط ومثابرة, حيث درس على عدد من علماء المدينة المنورة والواردين إليها, كما درس على علماء نجد في المجمعة وسدير, ثم رحل إلى دمشق ودرس على علمائها, وجد واجتهد حتى حصل على قسط كبير من العلوم الشرعية والعربية, وجمع مكتبة حافلة نفيسة, ثم بعد أن حصل على قسط كبير من العلم والمعرفة جلس للتدريس والإفادة حيث التف إلى حلقته طلبة العلم أشهرهم رائد الدعوة الإصلاحية في نجد محمد بن عبدالوهاب 1115-1206هـ ، وله قصيدة في ذم الدخان مطلعها:
ما مولعًا بدخان النار تشربه وتدعي الحل فيه هات برهانً
أورد عليه دليلًا كي تحلله لا فلسفات وتغليطًا وبهتانًا
وهي مفيدة فريدة في ذم الدخان وشربه, وكان تعاطي الدخان من القضايا التي أثارت حولها جدلًا علميًا مثله في ذلك العهد مثل القهوة ويبدو أن الشيخ عبدالله بن إبراهيم بن سيف بحكم إقامته في المدينة المنورة لم تفته المشاركة في قضايا المجتمع من الزمن الذي عاش فيه, وقد قام مسعود بن مسعود شريف مكة عندما اشتدت معارضة علماء مكة للدخان, بمنع المجاهرة بتعاطيه سنة 1149هـ، وكان الشريف مسعود يعتقد تحريم الدخان.