الصفحة 14 من 76

وقد ولد الشيخ حميدان في وطنه ووطن عشيرته عنيزة إحدى مدن القصيم عام 1130هـ ونشأ فيها وأخذ مبادئ الكتابة والقراءة وقراءة القرآن الكريم تلاوة وحفظًا وكانت القصيم في ذلك الوقت خالية من العلماء, وأعلم من كان فيها من كان يحسن القراءة والكتابة ويتلو القرآن ويؤم الناس ويعقد الأنكحة, واستمر هذا الوضع حتى قدم العلامة الشيخ عبدالله بن أحمد بن عضيب إلى القصيم سنة 1110هـ. فلازمه الشيخ حميدان ملازمة تامة وقرأ عليه الكثير من كتب العلم وانتفع بعلمه انتفاعًا كبيرًا، قال الشيخ محمد بن عبدالله بن حميد في كتابه السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة: (ومهر في الفقه حتى صار عين تلاميذ شيخه. وحصل كتبًا نفيسة أكثرها شراءً من تركة شيخه المذكور, ومن تركة أخيه منصور بن تركي فقد كان حسن الخط كتب كتبًا جليلة مع ما اشتراه, ثم تصدى للتدريس والإفتاء. ثم سافر إلى المدينة المنورة بأهله وعياله فأحبه أهلها خاصهم وعامهم وعظموه لما هو عليه من الديانة والصيانة والورع والصلاح وقرأ عليه حنابلتها وانتفعوا به وله أجوبة في الفقه عديدة ومباحث فيه سديدة وقد وقف كتبه جميعها, وهي كتب كثيرة مشتملة على غرائب ونفائس من المخطوطات) وقد كاتبه الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - فيمن كاتب من علماء نجد لدعوته للعقيدة السلفية المحضة فلم يرتح لها. فلما استولى الإمام عبدالعزيز بن محمد على القصيم غادر عنيزة إلى المدينة. ونقل معه مكتبته الكبيرة وأقام فيها حتى توفي على أننا لم نسمع أنه عارض الدعوة برسائل أو مؤلفات, كما جرى من بعض معاصريه. وله تلاميذ كثيرون أكثرهم من تلاميذ شيخه الشيخ عبدالله بن أحمد بن عضيب. كما أنه كان عمدة الحنابلة في المدينة المنورة, وقد اشتهر ابنه محمد الذي قال عنه الشيخ محمد بن عبد الله بن حميد في كتابه"السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة"عنه: (محمد بن الشيخ حميدان رجل صالح متعبد متورع إلا أنه في الفهم قاصر) وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت