ويبقى في النهاية المسلم وفيًا لدين الله. يتعلمه، يأخذ قواعده، يعمل به، يستفتي الثقات، يرد المتشابه إلى أهل العلم، يكافح هؤلاء المنافقين وهؤلاء الضالين، ويغلق باب الحيل وباب الهوى. ويرفض الفتاوى الشنيعة هذه. هذه الفتاوى السيئة. يرفض هذا العبث. يرفض نفس السموم. يقف حائلًا أمام هذا. يسد الباب. يعرف المخطط ويقاوم هذا الشغب على أحكام الشريعة. ويحذر وينذر وينصح. ونعلم الأولاد. نعلم الذكور والإناث. المسألة الآن يا عباد الله كبيرة وتحتاج إلى صد. هذه هجمة، هجمة شرسة تآمر على الفقه والأحكام وزعزعة ثقة الناس بالشريعة. والمؤمن كيس فطن وواعي. والحمد لله الأمة تملك طاقات عظيمة فقهية وشرعية وفاعلة وداعية ومؤثرة، وإن كان هؤلاء أهل النفاق يريدون حجبها وإبراز الأقوال الضعيفة وأصحاب الشذوذات. بل الذين هم من المشبوهين ليستفتوا وتكون لهم شعبية ولأقوالهم رواج. لأنها قضية حرب على الإسلام. هي أصلًا حرب على الإسلام. هم أذنابٌ ينفذون ما يقوله أسيادهم ويضعونه لهم ويغشون الأمة. يعني لا يبالي دخول جهنم، أن يعذب في الدنيا قبل الآخرة، القضية ما دام حقق ما يعطى من أجله مالًا، أو حقق شهرةً، أو حقق هدفًا للعدو فأثنوا عليه فعنده مدح هؤلاء الذين جعلوه في هذا المكان، هذا غاية المنى! ونذكر أيضًا أولياء الأمور في هذه الأيام بأن المحافظة على أولادنا ذكورًا وإناثًا من الأمور المهمة لأن التفلت يبدأ في الدوام في المدارس في الأيام قبيل الاختبارات. ويحدث في ذلك من أنواع المحرمات سواءً وقوع في الفواحش بأنواعها سواءً كانت زنا أو لواط أو كذلك تعاطي المخدرات والتشفيط والتفحيط والأشياء التي فيها إضرار بالناس وأمن الناس وطرقات الناس وأبناء الناس وبنات الناس شيء كثير. ويعاني المدرسون في ضبط طلاب المدارس في هذه الأيام فلا بد أن يكون الجميع عونًا لهم لئلا يحدث التسرب إلى الشوارع وإلى الأماكن المشبوهة وترتكب جرائم في الأيام قبيل الاختبارات كما هو واضح ومعلوم من سيرة بعض الطلاب.
اللهم إنا نسألك الأمن في البلاد، والنجاة يوم المعاد. اللهم إنا نسألك أن تخفف حسابنا، وتثقل موازيننا، وتبيض يوم العرض عليك وجوهنا. وأن تؤتينا صحائفنا بأيماننا. اللهم اجعلنا جندًا لدينك يا رب العالمين. اللهم انصر من نصر الدين، واخذل من خذل المسلمين. اللهم من أراد بلدنا هذا بسوءٍ أو أمنه أو دينه وإيمانه بسوءٍ فامكر به واجعل كيده في نحره. اللهم من أراد الفقه بشرٍ فاجعله عبرةً ونكالًا يا رب العالمين. اللهم إنا نسألك أن تنصر دينك، وأن تحيي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم في العالمين. إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون. فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم. ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.