الصفحة 47 من 89

هذه بعض صفات الجنة التي بشّر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر المبارك . فهل من مشمّر إلى هذا النعيم العظيم ؟ هذا هو السؤال الذي لا زال ينتظر إجابة واضحة من كل فرد أدرك رمضان هذا العام ، ولن يكون هناك أبلغ من العلم للإجابة على هذا التساؤل العريض . إن من يدرك هذا النعيم وتهفو نفسه لأن يعيش هذه الأيام حقيقة ماثلة في حياته لا بد أن يعي أن عليه أن يتقدّم خطوة للأمام تبدأ بإصلاح ذاته أولًا ، ومن ثم السعي والتطلّع إلى كل عمل يمكن أن يزيد في دفع هذه الخطوة إلى المقدمة . حينها فقط يمكن أن يكون من أصحاب هذا الفضل لا حرم الله كل مستمع من هذا الخير ، وجعلنا الله وإياهم ممن نشهد هذا الفضل ، ونعيش أيامه في قابل الأيام .

وغلّقت أبواب النار

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد

فإن النجاة من النار يعد فوزًا عظيمًا في حياة من تحقق له ذلك . ذلك أن النار التي خلقها الله تعالى إنما جعلها جزاء للمتمردين عن منهجه ، الشاردين عن طاعته ، وليت شعري حين يتجاوز هذا الإنسان في عرصات القيامة جسر جهنم ، ويترك أهوال الحساب خلف ظهره ، متحققًا من النجاة ! أي فوز أعظم من هذا ! إن هذا الذي خلّف النار خلف ظهره لن يتصوّّر هذه النجاة على حقيقتها ما لم يتصوّر النار على صورتها التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوضح أن أبوابها تغلق مع دخول شهر رمضان في قوله صلى الله عليه وسلم: (( أتاكم شهر رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه ، فيه تفتح أبواب الجنة ، وتغلق أبواب الجحيم ، الحديث(99) وفي هذه الليلة سنستعرض بعض هذه الصفات كما جاءت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمكن أن ندرك حينها هذه المعاني لنفيق من غفلة هذه الحياة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت