الصفحة 32 من 89

في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها )) (70) . ومن فضائل الدعاء أنه ينفع في رد البلاء قال صلى الله عليه وسلم: (( لا يغني حذر من قدر ، والدعاء ينفع مما قد نزل ، ومما لم ينزل ، وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيتعالجان إلى يوم القيامة .(71) . ولو لم يكن في الدعاء إلا ماذكر لكان حري بالمسلم التزامه في كل وقت وحين . ومن أعظم الأوقات التي تكون مظنّة الإجابة في هذا الشهر الكريم الدعاء قبل الإفطار فإن هذا الوقت مظنة إجابة خاصة إذا إقبل الصائم بكليته على الله تعالى ، وألح على الله تعالى في الدعاء ، فإنه مقدم بين يدي الله تعالى في هذا الوقت أعظم الصدقات هذا الصوم العظيم الذي تكفل الله بمجازاة الصائم عليه من قبله سبحانه وتعالى . وكذلك من الأوقات الفاضلة آخر الليل من كل ليلة فإنه وقت مبارك قال صلى الله عليه وسلم: يتنزّل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فاستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ (72) . ومن لازم هذه الأوقات ، وحرص على الدعاء فيها لقى خيرًا عاجلًا أو آجلًا كما نص على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . غير أن من المهم جدًا لكل داع أن يصدق في الدعاء والرغبة ، وأن يلتزم بآداب الدعاء كأن يكون متوضئًا ، ومستقبل القبلة ، مبتديًا بحمد الله تعالى ومثنيًا بالصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم . غير معتدٍ في الدعاء بإثم أو قطيعة رحم . وليتق الله تعالى في تجنّب أسباب الحرمان من الإجابة والتي من أهمها أكل الحرام الذي يُعد مانعًا قويًا من الإجابة التي ينتظرها كل مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت