الصفحة 30 من 89

مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ، ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا: بلى ، قال: (( ذكر الله تعالى ) ) (66) . قال ابن القيّم رحمه الله تعالى: وفي الذكر نحو من مئة فائدة: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره ، وأنه يرضي الرحمن عز وجل ، وأنه يزيل الهم والغم عن القلب ، وأنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط ، وأنه يقوّي القلب والبدن ، وأنه ينوّر الوجه والقلب ، وأنه يجلب الرزق ، وأنه يكسوا الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة ، وأنه يورث المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين ، ومدار السعادة والنجاة ، فمن أراد أن ينال محبة الله عزوجل فليلهج بذكره . وأنه يورث حياة القلب ، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه يقول: الذكر للقلب مثل الماء للسمك ، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء ؟ وأنه قوت القلب والروح فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته . وحضرت شيخ الإسلام مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار ، ثم التفت إلىّ وقال: هذه غدوتي ولولم أتغذ هذا الغذاء سقطت قوتي ، أو كلامًا قريبًا من هذا . اهـ (67) هذه بعض من الآثار التي وردت في فضل الذكر ، وهذه بعض فوائده ، وحريّ بنا في شهر رمضان أن نقبل على هذه العبادة ، وأن نعبّ من معينها ، فثمارها قريبة ، وغنيمتها كبيرة ، وإن لم يكن رمضان من الفرص التي يمكن أن تعمّق هذه العبادة في نفوسنا فمتى تأتي الفرص ؟ .وفقنا الله وإياكم لاغتنام أيام هذا الشهر . إنه ولي ذلك والقادر عليه .

الدعاء ثمار وفوائد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت