على الله تعالى كل اثنين وخميس فيغفر الله لكل عبد لايشرك به شيئًا إلا المتخاصمين فيقول الله تعالى: انظروا هذين حتى يصطلحا ) . (40) على بالك حين سفرك المبارك . وخير لك قبل أن تنوي سفرك أن تتجرد من كل حقوق بني آدم . وحينما تبدأ طريقك تذكّر دعاء السفر ، ولازم الدعاء فإن للمسافر دعوة لاترد . فإذا وصلت إلى الميقات فتجرد من ثيابك واغتسل وتطيب ثم ألبس إحرامك إزار ورداء ثم أنوي بقلبك أداء هذه العمرة ولبي بها قائلًا لبيك اللهم عمرة . واشتغل في طريقك بالتلبية ، وذكر الله تعالى ، وقراءة القرآن فإذا وصلت إلى بيت الله تعالى فابدأ بالطواف من الحجر الأسود وحافظ على سنية الاضطباع كما فعل رسولك صلى الله عليه وسلم وطف سبعة أشواط مشيرًا بيديك إلى الحجر قائلًا الله أكبر متخشعًا ، ذاكرا ، منيبًا ، أوّابًا ، تذكر خطيئتك وذنبك وتقصيرك في جنب مولاك وليكن دعاءك إلى الله تعالى برغبة ورهبة مؤملًا الخير داعيًا بالبر ، وتخير من الدعاء جوامعه وليس هناك دعاء معين إلا ما بين الركن اليماني والحجر الأسود فردد دائمًا في كل شوط: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . فإذا ما أتممت أشواط الطواف السبعة فصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر أو في أي مكان آخر ، ثم إذا انتهيت فتوجه إلى المسعى فإذا وصلت إلى الصفا فارقاه واقرأ قول الله تعالى: (( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوّف بهما ، ومن تطوع خيرًا فهو خير له الآية ) سورة البقرة ، ثم استقبل القبلة وارفع يديك للدعاء واقرأ هذا الدعاء: لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله نصر عبد وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده وكررها ثلاث مرات وادعو الله تعالى ثم انصرف إلى المروة داعيًا ، متخشعًا لمولاك جل وعلا واشتغل بالدعاء والذكر وقراءة القرآن وإذا وصلت إلى العلمين