فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 324

فإن أكثر استدلالهم في مواقفهم بالمصلحة، ولذا انتقدوا تكسير أصنام بوذا من قبل حكومة الإمارة الإسلامية في أفغانستان بحجة أن المصلحة تقتضي التمهل وعدم الاستعجال في تكسيرها، ثم يخترعون المفاسد الظنية - مع العلم بأن أعظم المصالح؛ إقامة التوحيد وكسر الشرك - ويعارضون أعمال المجاهدين باسم المصلحة، ويتنازلون عن أشياء في العقيدة والأصول باسم المصلحة، ويستخدمون المناورات السياسية باسم المصلحة والسياسة الشرعية، ويكون لهم كلام خاص يُخالف الكلام المعلن باسم المصلحة والسياسة الشرعية، وتركوا بيان الحق ورد الخطأ باسم مصلحة الاجتماع - زعموا - وتركوا التراجع عن الخطأ الذي يعترفون سرا أنهم اخطأوا فيه من باب المصلحة ووحدة الصف، مع أن التلبيس به باق ولا زال نشره ساري المفعول، واستغلال أهل الباطل له باق.

9)ثم أحدثوا مسألة التعايش مع الأمريكان, عن طريق الأرض المشتركة والأصول المتفق عليها مع نبذ العنف والإرهاب والتعاون على ذلك، وأحدثوا هذا الأصل في الوقت الذي كثرت فيه الدعوات إلى الحوار والتعايش مع الغرب وخصوصا مع الأمريكان، مسايرة لهذا الواقع، وأيضا رسالة إلى بعض السياسيين من باب الاسترضاء، وهذا الأصل وعدوا بنشره وإشاعته، والى كتابة هذه الأسطر وهو منشور.

10)ولما ظهرت الردود على مسألة التعايش انتهجوا وروّجوا لإلغاء باب الردود, واعتباره مفرقا للجماعة ومبعثرا للصف، وأنه من أسباب الفرقة والضياع، ناسفين بذلك طريقة السلف في الردود المبينة للحق المزيلة للخطأ، مع أنهم في القديم ردوا على فتاوى مشهورة وعلى علماء مشهورين ولم يلتفتوا إلى مسألة أن الردود مفرقة للجماعة مبعثرة للصف!

وبهذه المناسبة سوف أذكر لك أيها القارئ الحبيب نماذج من ردود السلف بقصد بيان الحق ورد الخطأ:

-*كتاب"السير"للأوزاعي، وهو رد على سير أبي حنيفة.

-* وكتاب"الرد على سير الأوزاعي"لأبي يوسف.

-* كتاب"الرد على محمد بن الحسن"للشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت