فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 324

وفي عام 1419 هـ شنت أمريكا هجومًا عنيفًا بصواريخ كروز على السودان وأفغانستان، وقصفوا خلاله معمل الشفاء للدواء في السودان، وقتلوا أكثر من مائتين وحتى هذه الساعة لا يوجد سبب واحد ومعلن للفجوة بين أمريكا والسودان غير الإسلام والقضاء على السودان، بصفته كيانا عربيًا أفريقيًا إسلاميًا موحدًا، ولأجل ذلك كثفت أمريكا جهودها وسعت للالتقاء بجميع المعارضين الميرغني و الصادق المهدي وقارنق، وألبت جميع جيرانها ضدها، ودعمت حركة التمرد وبعض الدول المحيطة بها، وقامت بحملة دعائية اتجاهها، والعجيب أن أمريكا تسعى بكل طاقاتها للضغط على العرب من أجل السلام مع إسرائيل، وفي نفس الوقت تقف بكل إمكانياتها في عرقلة السلام مع السودان من خلال توضيف النصارى في الجنوب، والذي تصل نسبتهم إلى 5% من السكان فقط، حيث إن عددهم 1,629,706 نسمة، ويأتي القرار الأمريكي المشئوم يدين السودان، ثم تأتي الصواريخ الأمريكية لتقصف مصنع الشفاء للأدوية، وهي لا تملك أدلة تستدل بها، وهل يقبل المنطق أن هذا المصنع يهدد الأمن الأمريكي؟ إن الهدف الحقيقي لضرب السودان هو العنجهية الأمريكية، وإضعاف السودان اقتصاديًا والضغط عليها سياسيًا، وهذا الهدف هو - أيضًا - هدف إدانة السودان بممارسة الاضطهاد الديني مع ملاحظة أن أمريكا تضغط - بقوة - على السودان من أجل فصل الدين عن الدولة رغم الأكثرية المسلمة في السودان 0

وقتل في أفغانستان فقط خلال ثلاثة أشهر فقط من 7 أكتوبر وحتى 7 ديسمبر نتيجة القصف الأمريكي - ما لا يقل عن 50000 أفغاني جلهم إن لم يكونوا كلهم من المدنيين 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت