مشاكلهم، ويعلم الجاهل، ويرشد الضال، ويحقق لهم الخير ... فكان - رحمه الله - لين الجانب متواضعًا، عليه وقار العلم والعبادة، تحس إذا جالسته كأنك مع أقرب الناس إليك لما تجده من الزهد والتواضع. ولم تقتصر أخلاقه على ذلك، بل كان لتلامذته وطلابه نصيب من ذلك.
صفاته الخَلقِيّة
ذكر الشيخ محمد العثمان القاضي في روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد، والشيخ عبد الرحمن السعدي في المختارات الجليّة عن صفات شيخنا - رحمه الله - أنه كان (قصير القامة، ممتلئ الجسم، أبيض اللون مشربًا بالحمرة، مدور الوجه طلقة، كثيف اللحيّة البيضاء، وقد ابيضت مع رأسه وهو صغير ... وكانت الكثافة في شعر لحيته أقرب من رأسه، كان وجهه يتلألأ كأنه فضّة، عليه نور في غاية الحسن، نيّر لا يُرى إلا مبتسمًا ...
صفته في التدريس
كانت صفته في التدريس والتعليم - رحمه الله - من أحسن الناس وأهل العلم تعليمًا وابلغهم تفهمًا - في زمانه ومكانه - فكان مرتبًا لأوقات التعليم مستخدمًا عدّة وسائل لتنشيط طلابه في حفظ المتون وغيرها ... يختار العلوم المثمرة والكتب النافعة، يشاور تلاميذه ويأخذ برأي الأكثرية منهم، وهم يحرصون على تلقيّ العلم عليه والانتفاع بمؤلفاته التي ألفّها.