الله ما يستحق، من قتل وأسر وتشتيت - الدعوة السلفيّة المباركة - في ذلك الوقت ولكن (إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) [1] .
وبالرغم من تلك الهجمة الشرسة التي قام بها أولئك الحاقدون على الدعوة الصحيحة النابعة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، إلا الله عز وجل كتب لتلك الدعوة المباركة الانتشار والتأييد من جديد، فانتشرت في كثير من الأقطار الإسلامية: كالهند، والجزائر، واليمن، والحجاز من جديد وتأثر بها الكثير من المخلصين لله، والساعين لنشر سنة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في مصر، والأردن، وفلسطين، بل امتدت إلى المسلمين في الغرب وروسيا البيضاء، وأوربا، والعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني خير مثال على انتشار هذه الدعوة المباركة.
وما تزال دعوة السلف الصالح تجتذب المزيد من الأتباع والأنصار كل يوم في مواجهة ذلك الطوفان الهائل من البدع والخرافات والتغريب.
وفاته
وفي يوم الإثنين نهاية ربيع الآخر (1206هـ = 1792م) توفي الإمام المجدد وشيخ الإسلام المُوحد والعالم الجهبذ"محمد بن عبد الوهاب"بعد أن قويت دعوته، وانتشرت بين القبائل.
فرحمه الله رحمةً واسعة، وقدس روحه وطيب ثراه، آمين.
(1) سورة الطلاق: الآية 3