لقد تأثر الإمام"محمد بن عبد الوهاب"في دعوته وتعاليمه بعالم جهبذ جليل ظهر في القرن السابع الهجري هو شيخ الإسلام الإمام"أحمد بن تيمية الحراني"الذي عُرف بالشجاعة وقوة الحجة، وكان لا يخشى في الله لومة لائم، حتى تعرض للسجن والتعذيب.
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يدعو إلى التوحيد وإخلاص العبودية لله، وترك ما اقترن بزيارة القبور من بدع أو التبرك بالأولياء، كما نادى بهدم الأضرحة حتى لا تجلب للناس الفساد في العقيدة أو الفتنة في الدين.
وقد وجدت دعوة"شيخ الإسلام ابن تيمية"صدى لها في قلب وعقل"الإمام محمد بن عبد الوهاب"، فأخذ كثيرًا من أقواله وفتاويه وأفكاره وآرائه التي دعا بها في ضوء الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح، ولم يكن مقلدًا له، بل كان يخالفه إذا وجد الدليل الأقوى مع غيره من علماء السلف.
أبرز تلاميذه
لقد أخذ عنه العلم جماعة من العلماء الأجلاء والدعاة الفضلاء، وغيرهم كثير ممن تتلمذوا على كتبه وفتاويه، فما زالت كتبه وستبقى - إن شاء الله - منارة لطلبة العلم الشرعي، فمن غفل عنها فقد خسر علم واسعًا وضيّع رأيًا سديدًا. [1]
فكان من أبرز تلاميذه - يرحمه الله - أبناؤه الشيخ حسين والشيخ عبد الله والشيخ علي. كما أخذ عنه الشيخ حمد بن ناصر بن معمر، والشيخ عبد العزيز
(1) اللهم إني أشهدك أني أحب الشيخ محمد بن عبد الوهاب فيك، فاللهم اغفر لنا وجمعنا فيه مع النبيين والصديقين والشهداء