الصفحة 19 من 159

لماذا يهاجمون دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟ [1]

واجهت دعوة الشيخ - رحمه الله تعالى - منذ بداية ظهورها حملةً ضارية وعداءً سافرًا، سواءً من قبل أمراء وحكام، أو من قبل بعض المنتسبين إلى العلم، وقد تنوعّت أساليب هذه المعارضة وتعددت جوانبها من تأليف وترويج الكتب ضد هذه الدعوة السلفية التجديدية، وتحريض الحكام عليها، ورميها بالتشدد والتكفير وإراقة الدماء.

وقد تحدّث الشيخ - رحمه الله - عن هذه الهجمة قائلًا:"فلما أظهرت تصديق الرسول فيم جاء به سبّوني غاية المسبة، وزعموا أنّي أكفر أهل الإسلام وأستحل أموالهم" (مجموعة مؤلفات الشيخ 5/ 26) .

ويصف الشيخ عداوة الخصوم وفتنتهم في رسالته للسويدي - أحد علماء العراق - فيقول _رحمه الله_:"ولبّسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس، وكبرت الفتنة وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله" (مجموعة مؤلفات الشيخ 5/ 36) .

ولاحظت من خلال استقراء كتب خصوم هذه الدعوة أن غالبهم إما من الروافض أو غلاة الصوفية، فالروافض ينافحون عن وثنيتهم وعبادتهم للأئمة، وكذلك الصوفية يفعلون.

وعمد العلمانيون في هذه البلاد - ومن تأثّر بهم من التنويريين والإصلاحيين - إلى الطعن في هذه الدعوة من أجل التوثّب على قواعد الشريعة والتفلّت منها، ومنهم من شغب على هذه الدعوة؛ لأن ثوابت هذه الدعوة كالجهاد في سبيل الله، وبُغْض الكافرين والبراءة منهم تعكِّر ما يصبوا إليه من ركون إلى الدنيا وإيثار

(1) الدكتور الشيخ عبد العزيز آل عبد اللطيف -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت