نعم! له حقيقة، و حقيقته أن السحرة يعبدون الشياطين، و يطيعونهم، و هم يساعدونهم على ما يريدون، و الله تعالى قد أعطى الشياطين من القدرة ما يزاولون به أعمالًا غريبة.
السحر عمل شيطاني و الساحر مشرك كافر
و سئل حفظه الله:
* عن امرأة ساحرة تعمل السحر، و قد تضرر منها أناس كثير، فما الواجب نحو هذه المرأة الساحرة؟ و عن كيفية التخلص من هذا السحر؟
فأجاب:
فإن السحر هو عمل شيطاني، حيث يتقرب الساحر إلى الجن بالذبح لهم، أو دعائهم من دون الله، أو ترك الصلاة، أو أكل النجاسات و نحو ذلك، حتى تخدمه الشياطين و مردة الجن، فيلابسون من يريده، و يقتلون و يعوقون و يعقدون الرجل عن امرأته، و يصرفون أحدهما عن الآخر و نحو ذلك.
و على هذا فالساحر مشرك كافر، لأجل تقربه إلى غير الله بهذه الأعمال الكفرية، فلذلك ورد الأمر بقتله، و ثبت ذلك عن عمر بن الخطاب، و بنته حفصة، و جندب رضي الله عنهم.
و على ما ذكرنا فلا يجوز ترك هذه المرأة التي اشتهرت بعمل السحر، فإن كان لديكم بينات و قرائن، فارفعوا أمرها و بما حصل منها من الأضرار، حتى تقتل و يستريح الناس من شرّها، و على رب الأسرة السعي في إزالة ضرر هذه المرأة، و لو كانت والدته؛ حيث إن هذا العمل كفر بالله، و ضرر على عباد الله، و متى قتلت انزجر غيرها، و امتنعوا عن مثل هذا العمل الشيطاني.
فإن امتنعوا كلهم من تغيير الحال، و رضوا عن هذه العجوز، و تركوها على هذا الأمر، فإنك أنت مسؤول عن ما تعرف عنها، فاحرص على إثبات الوقائع التي حَصَلَتْ منها، و أثبت ما تقدر عليه من القرائن و البيّنات، و ما يعرفه عنها الجيران و الأهلون، و متى حَصَلْت على المعلومات الكافية فارفعها إلى المحكمة الشرعية، ليجرى فيها حكم الله تعالى، و هو العمل بحديث:"حد الساحر ضربة بالسيف".
و لا يحق لك أن تقيم على هذه الحال التي تعاني فيها من هذه الأضرار، و بعد ذلك نوصيك: