فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 841

ومن الأجوبة التي نسمعها من غير المتصوفة أكثر الأحيان، ومن المتصوفة في بعضها، قولهم: الصوفية على وشك الانتهاء، أَو هي في طريقها إِلى الزوال، أو إِن الصوفيين قليلون لا تأثير لهم في المجتمع، أو إِن الكلام عنهم فيه مبالغة.. إِلخ.. مع العلم أن (90%) من الأمة الإِسلامية لهم صلة بالتصوف وأهله بشكل من الأشكال- كما يقول سعيد حوى- أما الحقيقة فنسبة المتأثرين بالتصوف تزيد على ذلك، بل والمدافعون أنفسهم الذين يدعون أن التصوف انتهى هم في أفكارهم ودفاعهم متأثرون بالصوفية إِلى حد بعيد.

ومن أعجب ما نسمع من دفاع، قول القائل الغافل: إن فضح الصوفية هو دعاية لها، وعندما تصل السذاجة بصاحبها إلى مثل هذا المستوى، فلا يبقى مجال لمناقشتها.

أمام هذا الوضع الغريب عن الإِسلام، وعن قرآن الإِسلام، وعن سنة رسول الِإسلام.. أمام هذا الوضع الشاذ الذي تتخبط به المجتمعات الإسلامية.. أمام هذا الوضع، لا يكفي تقديم دراسة عن صوفي واحد أو اثنين أو ثلاثة أو عشرة! لذلك ستكون الفصول الآتية أقوالًا لأكبر عدد يمكن للكتاب أن يستوعبه من أئمتهم وكبرائهم، منذ الجنيد وأقرانه حتى أصحاب الطرق في أيامنا الحاضرة، بحيث لا يبقى مجال لأولئك المدافعين، ولا يبقى مكان لحججهم.

ويجب أن نتذكر دائمًا، وأن لا ننسى أبدًا أن التصوف مذهب واحد، كما يقرره أصحاب هذا المذهب العارفون الواصلون.

وكل ما هو آت من الفصول إِنما هو براهين على ذلك، ولنتذكر دائمًا أن أصحاب البيت أدرى بما فيه.

الفصل الثاني

مدخل إلى فهم النصوص الصوفية

يا رب جوهر علم لو أبوح به ... ... لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا

ولاستحل رجال مسلمون دمي ... ... يرون أقبح ما يأتونه حسنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت