فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 406

المياه في اليوم المحدد، الذي يفتح الجميع فيه القنوات لتصل المياه إلى حدائقهم. ولما كانوا يسقون جزءا كبيرا من الحديقة كل مرة، يصبح من السهل أخذ كمية من الماء أكثر مما تحتاج الحديقة، وبذلك تقطع عن أخرى، لكن هذا النوع من الخداع ممنوع وعقابه شديد صارم. لفهم كيف توزع المياه بشكل أفضل، ينبغي علينا معرفة أن في كل منطقة مسؤول معين لهذه المهمة يدعى"ميراب"أي أمير الماء، يأمر بتوزيع المياه في كل مكان حسب حاجته بالضبط. يأتي رجال الأمير دوما إلى كل جدول وغدير للإشراف على وصول الماء وفق أوامره. هذه دائرة تدر ربحا كبيرا. على سبيل المثال، يحصل مسؤول أصفهان في منصبه على أربعة آلاف تومان في السنة، أي ما يعادل ستين ألف كراون بالنقد الفرنسي، دون حساب ربح مساعده. يدفع أصحاب الأراضي والحدائق في هذه المدينة الملكية وفي الأحياء المجاورة مبلغ عشرين قرشا في السنة إلى الملك لكل مساحة تقل عن أكر «3» من الأرض لقاء ما يؤخذ من ماء النهر أو النبع لأن المياه الأخرى مجانية. بالإضافة إلى الضريبة المذكورة، هناك الهدايا العادية وغير العادية التي تقدم لأمير المياه، مثلا، عندما يريد أي شخص ماء عليه أن يذهب ويشتكي إليه. يجيب عادة أن لا ماء في البلاد، لكن ما أن يقدم له هدية (و لا أحد يحجم عن ذلك، وإلا فسدت محاصيله وأشجاره) حتى تأتي إليه المياه بغزارة. تختلف أسعار مياه النهر عن النبع، لأن الأخيرة أرخص ثمنا من الأخرى، كما أنها غير طينية وليست بالغة العذوبة.

يحرثون بمحراث يجره ثور نحيل (لأن الثيران الفارسية لا تسمن مثل ثيراننا) لا يربط من القرنين، بل بقوس وشريط جلدي على صدره.

شفرة المحراث صغيرة جدا، ولا تخدش سوى سطح الأرض، التي ما إن تقلب حتى يسرع من يحرثون لتحطيم كتل التراب بمطارق خشبية كبيرة ومجراف، ثم تسوى الأرض وتقطع في مربعات مثل القطع التي يزرع فيها

(3) نحو أربعة آلاف متر مربع - المورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت