وتوحي بأنه مهدد وتعتريه الحيرة. يقدر الفرس هذه اللعبة كثيرا قائلين إن"من يعرف كيف يلعب الشطرنج جيدا، يصلح لحكم العالم"كما يقولون"لكي يلعبها المرء جيدا، ينبغي عليه أن يقيم حفلا لمدة ثلاثة أيام".
سأتكلم عن الغناء والرقص لا حقا في فصل الموسيقى، لكن سأنهي هذا بوصف تسلية مهيبة في فارس، وهي عيد"جاكر"أي خادم الملك، حين يفكر المشرف على الخدم في الالتحاق بخدمة الملك، عليه أن يدلف من بوابة القصر إلى عمود يبعد فرسخ ونصف فرنسي عن القصر ويبحث عن اثني عشر سهما واحدا تلو الآخر في ذلك المكان بين شروق الشمس مرتين. لا يقبل لا يقبل كخادم عند الملك إلا بعد هذه التجربة.
عندما نصب الملك سليمان على عرشه، عرضوا عليه بعض أمور دولته، وعندما أسهبوا في الحديث عن عيد"جاكر"أمر بأن يقام بكل وقار وهيبة ممكنة، وأن لا يلتفتوا إلى التكلفة مهما بلغت، وهذا ما احتفل به في 26 مايو/ أيار 1667، يوم حدده الفلكيون الذين رأوا أنه أكثر الأيام الميمونة للاحتفال بالعيد. قبل يوم من الاحتفال، جلب جنرال الفرسان، الذي كان آنذاك صاحب الحظوة عند الملك"جاكر"إلى الملك، وعد بتعينه إذا أنجز مهمته ووهبه"خلعة"- حلة كاملة - مع إذن بمباشرة المهمة الساعة الرابعة في الصباح. يوفر له ذلك ساعة زائدة، لأن الأمر، كما أسلفت، يكون بين شروقين. أعطيت الأوامر بفتح البيوت مباشرة، وكذلك الحوانيت، وغسلت الشوارع على طول الطرق التي سيسلكها.
كل ذلك تم بدقة، وفي اليوم التالي كان كل شي ء معدا مزينا وجاهزا.
أخلي القصر الملكي في أصفهان ونظف مثل ردهة شاسعة معدة لحفل.
قرب البوابة الكبرى نصبت خيمة بارتفاع ثمانين قدما وعرض ثلاثين.
كانت مرتفعة العماد مطلية بالذهب وتمتد بشكل مائل حتى يفتح بابها على بوابة القصر وزاوية المكان الذي يجي ء منه الراكض. وضع حرير العتابي على طول الخيمة وكذلك القماش المقصب وفرشت سجادة فاخرة في أرضها وعليها مربعات من القماش المقصب. علق على عمود