فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 406

فارس في الشتاء بالحناء حتى صدورها وأحيانا رؤوسها، ذاك اللون الأصفر سالف الذكر الذي يستخدمه الرجال والنساء على حد سواء.

يقولون إن هذا يحفظها من البرد، وإن كان في الواقع لتزينها، لأنهم في بعض المناطق يقومون بذلك في كل الفصول. يصبغون شريطا عريضا منمقا مربوطا مثل الإكليل ليوضع على خيول الملك لتميزها. ليس بوسع أحد الاحتفاظ بالفحول من الخيول سوى الملك. يحتفظ حكام وولاة المناطق، الذين يملكون خيلا من هذه بها تحت تصرف الملك، الذي يملك عديدا منها في كل أرجاء المملكة. في ميديا وفي أقاليم فارس خاصة في برس بوليس تربى أجمل خيول المملكة. كما توجد إسطبلات في كل أقاليم ومعظم المدن الكبيرة، حيث تتوفر دوما جياد جاهزة للفرسان والتجار وكل من يتلقى رواتب من الملك والمسؤولين. لا يرد طلب كل هؤلاء عندما يريدون حصانا، لكن إن أخذوا واحدا منها فإنه يبقى عندهم وعليهم الاحتفاظ به. يرسلون أحيانا عددا كبيرا من الخيول إلى الملك، إما من ما يملك من الخيول الفحول أو هدايا، حتى إن إسطبلاته لا تتسع لها، لذا توزع على مالكي الخيول الأثرياء، حصانا لكل بيت، وعليهم الاحتفاظ به. توضع علامة، نبتة خزامى بنية كبيرة، على أعلى فخذ كل خيول الملك، في حين توضع العلامات على خيول الآخرين في الجهة الأخرى. لا يملك من عندهم جياد من الملك حق بيعها، لكن بإمكانهم تبادلها في ما بين بعضهم بعضا، وعندما يموت أحدها، عليهم قطع الجلد وقليل من الجزء الذي عليه العلامة، وأخذها إلى المسؤول عن خيول الملك في ذلك المكان، الذي يقوم بشطب الحصان من السجل، بعد أن يقسم الرجل أن الحصان مات ميتة طبيعية، وليس لعدم الاهتمام به، عندها يمنح واحدا بدل منه إذا طلب ذلك. يتأكد المسؤولون في الإسطبلات من صحة ذلك بنقع هذه القطعة لبضع ساعات في الماء لمعرفة سبب موته، هل بسبب الجوع أو العمل الشاق أم أنه قتل، لأن الفارس أحيانا لا يستطيع الاحتفاظ بالحصان مدة أطول، فيحاول التخلص منه، أو من يريد طلب جواد أفضل من الذي عنده. يطبقون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت