فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 406

وزجاجات روح «1» وشراب ونبيذ عدا أنواع من البراندي. في الليل أطلقت الألعاب النارية في الحديقة. لم يستضف أحد ملك فارس دون إطلاق هذه الألعاب النارية. قضى الملك الليلة كلها في شرب وضرب سهام طويلة وألعاب أخرى. أثنى المفضلون عنده على قوة ساعده وسره الإطراء ولكي يقنعهم بأنه يستحق كل هذا المديح أخذ بعض الأكواب المزخرفة بالذهب التي كانت بسمك قطعة كراون وضغط عليها بيد واحدة حتى تلاقت جوانبها. كان ذلك عصيا على التصديق، غير أن لهذا الأمير هيئة وشكل أقوى الرجال. في عودته إلى قصره حمل عند الفجر، إذ لم يعد قادرا على السير أو ركوب دابته من شدة تعبه ومرحه. كان النبلاء المرافقون في غاية التعب من كثرة الشراب أيضا حتى إن معظمهم لم يقدر على امتطاء جيادهم عند عودتهم إلى بيوتهم، فاستلقوا على مقاعد في الطريق. أمر الناظر بعد أن وصله الخبر بوضع حواجز حولهم كي لا يقترب أحد منهم أو يراهم في هذه الحالة والهيئة غير اللائقة كالحيوانات.

في 4 منه، قدم مبعوث شركة الهند الشرقية الفرنسية التماسا إلى الناظر ليحصل على إذن بمقابلة الملك. وفي السادس منه، وبمشورة هذا الوزير، قدم طلبه إلى رئيس الوزراء الذي ترجمته على النحو التالي:

اللّه

التماس من يأخذ على نفسه عهدا لكم بكل جوارحه، مبعوث شركة الهند الشرقية الفرنسية.

(1) مادة مستخلصة من نبات أو عقار بطريق التقطير المورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت