[كتاب علامات النبوة]
[باب ذكر آدم أبي البشر"عليه السلام"]
223 -حدثنا أسلم عن سهل الواسطي ثنا زكريا بن يحيى رحمويه ثنا سوار بن مصعب عن مسلم بن الحارث عن أبي برزة قال:"إن آدم لما طؤطىء عن كلام الملائكة وكان يستأنس بكلامهم بكى على الجنة مائة سنة فقال الله تعالى له: يا آدم ما يحزنك؟ قال: كيف لا أحزن وقد أهبطتني من الجنة ولا أدري أعود إليها أم لا: فقال الله: يا آدم قل: اللهم لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك سبحانك وبحمدك رب إني عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت أرحم الراحمين، والثانية: اللهم لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك سبحانك وبحمدك رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت أرحم الراحمين، والثالثة: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك لا شريك لك رب عملت سواء وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت التواب الرحيم فهذه الكلمات التي أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم {فتلقى ءادم من ربه كلمت فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم} قال: وهي لولده من بعده. وقال آدم لابن له يقال له هبة الله ويسمونه أهل التوراة وأهل الإنجيل: شيث: تعبد لربك وسله يردني إلى الجنة أم لا، فتعبد وسأل فأوحى الله إليه: إني أرده إلى الجنة، قال: أي رب إني لست آمن أبي أحسب أن أبي سيسألني العلامة، فألقى الله إليه سوارا من أسورة الجنة. فلما أتاه قال: ما وراءك؟ قال: أبشر قد أخبرني أنه رادك إلى الجنة. قال: فما سألته العلامة؟ فأخرج السوار فعرفه فخر ساجدا فبكى حتى سال في عينيه نهر من دموع وآثاره تعرف بالهند وذكر أن كنز الذهب بالهند مما ينبت من ذلك السوار. ثم قال: استطعم لي ربك من ثمر الجنة فلما خرج من عنده مات آدم فجاءه جبريل عليه السلام فقال: إلى أين؟ فقال: إن أبي أرسلني أن أطلب إلى ربي أن يطعمه من ثمر الجنة قال: فإن ربه قضى أن لا يأكل منها شيئا حتى يعاد إليها،"
وإنه قد مات فارجع فواره. فأخذه جبريل عليه السلام فغسله وكفنه وحنطه وصلى عليه ثم قال جبريل: هكذا فاصنعوا بموتاكم"."