فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1282

152 -أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، قَال: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلاَدٍ، قَالَ: حَكَى لِي حَاكٍ أَنَّ الأَوْزَاعِيَّ سُئِلَ عَنِ الْغُلاَمِ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْحَدَّ الَّذِي تَجْرِي عَلَيْهِ فِيهِ الأَحْكَامُ، فَقَالَ: إِذَا ضَبَطَ الآمْلاَءَ جَازَ سَمَاعُهُ وَإِنْ كَانَ دُونَ الْعَشْرِ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ قَالَ: مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ قَالَ ابْنُ خَلاَدٍ: وَهَذِهِ حِكَايَةٌ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ لاَ أَعْرِفُ صِحَّتَهَا، إِلاَّ أَنَّهَا صَحِيحَةُ الاِعْتِبَارِ، لاِنَّ الأَمْرَ بِالصَّلاَةِ وَالضَّرْبَ عَلَيْهَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الرِّيَاضَةِ لاَ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ، وَكَذَلِكَ كَتْبُ الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ لِلِّقَاءِ وَتَحْصِيلِ السَّمَاعِ، وَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَلَيْسَ الْمُعْتَبَرُ فِي كَتْبِ الْحَدِيثِ الْبُلُوغَ وَلاَ غَيْرَهُ، بَلْ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَرَكَةُ وَالنَّضَاجُة وَالتَّيَقُّظُ وَالضَّبْطُ

قلت: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مِنَّا الْحِكَايَةُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ السَّمَاعَ يَصِحُّ بِحُصُولِ التَّمْيِيزِ وَالآصْغَاءِ حَسْبُ، وَلِهَذَا بَكَّرُوا بِالأَطْفَالِ فِي السَّمَاعِ مِنَ الشُّيُوخِ الَّذِينَ عَلاَ إِسْنَادُهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت