(45) - [350] أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا جَدِّي أَبُو يَحْيَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِلَى الرَّبِيعِ أَسْأَلُهَا عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ يَأْتِيهَا فَيَتَوَضَّأُ عِنْدَهَا فَأَتَيْتُهَا فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ إِنَاءً يَكُونُ مُدًّا أَوْ مُدًّا وَرُبُعًا بِمُدِّ أَبِي هَاشِمٍ، فَقَالَتْ:"كُنْتُ أُخْرِجُ فِي هَذَا الْوُضُوءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا، أَرَاهُ قَالَتْ: ثَلاثًا، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيُمَضْمِضُ، ثُمَّ يَسْتَنْثِرُ ثَلاثًا، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلاثًا ثُمَّ يَدَهُ الأُخْرَى ثَلاثًا وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ مُقْبِلا وَمُدْبِرًا وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، قَالَتْ: وَقَدْ آتَانِي ابْنُ عَمٍّ لَكَ، تَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل إِلا غَسْلَتَيْنِ وَمَسْحَتَيْنِ"
الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الرزمِيِّ وَعَفْرَاءُ أُمُّهُ وَالرُّبَيِّعُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ، وَكَذَلِكَ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ الأَنْصَارِيِّ، عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَفِي الرِّجَالِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الرَبِيعِ أَبُو الْعَوَّامِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، رَوَى عَنْهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَغَيْرُهُ. أُمَيْمَةُ بِنْتُ رَقِيقَةَ، وَهِيَ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ بِجَادِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدٍ، وَأَمَّا رَقِيقَةُ فَهِيَ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَنْسُبُونَهَا إِلَى أُمِّهَا رَقِيقَةَ. وَفِي الصَّحَابَةِ خَمْسُ نِسْوَةٍ مِمَّنِ اسْمُهَا أُمَيْمَةُ الأُولَى الَّتِي ذُكِرَتِ، الثَّانِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، الثَّالِثَةُ بِنْتُ بِشْرٍ، الرَّابِعَةُ مَوْلاةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْخَامِسَةُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيَّةُ، هَاجَرَتْ مَعَ زَوْجِهَا خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ هُنَاكَ أَمَةَ بِنْتَ خَالِدٍ، وَكَانَتْ عَمَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُسَمَّى أُمَيْمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهِيَ أُمُّ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَأُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ: عُذْتِ بِمُعَاذٍ، فَسَرَّحَهَا وَمَتَّعَهَا. رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُصَيْنٍ الْغَنَوِيُّ يَرْوِي عَنْ جَدَّتِهِ سَرَّاءَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَهُوَ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ، وَيُشْتَبَهُ عَلَى الْمَعْقِلِ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. الْمُثَنَّى بْنُ صَالِحٍ رَاوِي مَارِيَةَ خَادِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ جَدَّتُهُ، فَهُوَ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ. أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ الرِّفَاعِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، شَيْخٌ ثِقَةٌ مِنْ تَبَعِ الأَتْبَاعِ، يَرْوِي عَن بْنِ عَيَّاشٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو صَاعِدٍ وَالنَّاسُ، مَاتَ بِبَغْدَادَ يَوْمَ الأَرْبَعَاءَ سَلْخَ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ صِدْقِ الرُّوَاةِ وَتَوْثِيقِهِمْ وَإِتْقَانِهِمْ فَهُوَ الْمَنْدُوبُ إِلَيْهِ وَالْمُسْتَحَبُّ وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ أَنْ تَكُونَ الرُّوَاةُ ثِقَاتٍ مُتْقِنِينَ، وَمَا ذَكَرْتُ مِنْ سُوءِ حِفْظِ الرُّوَاةِ وَكَلامِ الأَئِمَّةِ فِي الْجَرْحِ وَالطَّعْنِ فِيهِمْ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِغِيبَةٍ وَلا مَحْظُورٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعُوا بِلا خِلافٍ بَيْنَهُمْ أَنَّهُ لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ إِلا بِحَدِيثِ الصَّدُوقِ الْعَاقِلِ الْمُتْقِنِ فَفِي هَذَا الإِجْمَاعِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ جَرْحِ مَنْ لَيْسَ هَذِهِ صِفَتُهُ، وَمَعَ هَذَا فَإِنِّي مَا قُلْتُ فِي أَحَدٍ كَلامًا بِالْجَرْحِ وَسُوءِ الْحِفْظِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِلا مَا حَكَيْتُ أَوْ رَوَيْتُ عَنِ الأَئِمَّةِ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُمْ وَيَرْحَمُهُمْ.