(33) - [66] أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو سَعْدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَلِيلِ، أنبا وَالِدِي، أنبا الثَّقَفِيُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا عَوْفٌ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أُنْشِدُكَ مَحَامِدَ حَمِدْتُ بِهَا رَبِّي، قَالَ:"أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ"
الأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ نَزَّالٍ، وَقِيلَ: ابْنُ خَيْبَرِيِّ بْنِ عَبَّادِ بْنِ النَّزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ السَّعْدِيُّ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشِّيرَازِيُّ: صَاحِبُ كِتَابِ الْمَصَابِيحِ، هُوَ أَسْوَدُ بْنُ عُرْفُطَةَ بْنِ السَّرِيعِ بْنِ النَّزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ وَأَرْبَعِينَ فِي أَيَّامِ الْجَمَلِ، وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: خَرَجَ الأَسْوَدُ مِنَ الْبَصْرَةِ أَيَّامَ عَلِيٍّ قَدِيمًا وَكَانَ شَاعِرًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَصَّ بِالْبَصْرَةِ، رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، وَلا يَصِحُّ سَمَاعُهُمَا عَنْهُ وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ الأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رُؤَى، فِيمَا رَأَى النَّائِمُ أَنَّهُ قِيلَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِالْقَائِلِينَ عَدْلا؟ قَالَ: مَنْ هُمْ؟ قِيلَ: أَصْحَابُ الأَسْوَدِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عَوْفٌ، وَأَمَّا عَوْفٌ فَلَسْتُ أَعْرِفُ أَحَدًا سُمِّيَ عَوْفًا يَرْوِي عَنِ الأَسْوَدِ، وَفِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيُّ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَهْلِ هَجَرَ، فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ، مِنْ أَنَّ الرَّاوِيَ عَنِ الأَسْوَدِ الْحَسَنُ وَعَنِ الْحَسَنِ عَوْفٌ، هَذَا ثُمَّ أَرْسَلَ ذِكْرَ الْحَسَنِ أَوْ أَهْمَلَ أَوْ سَقَطَ عَنِ الأَصْلِ، فَإِنْ كَانَ عَوْفٌ هَذَا فَهُوَ شَيْخٌ جَلِيلٌ ثِقَةٌ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، كُنْيَتُهُ أَبُو سَهْلٍ، كَانَ يَسْكُنُ السحيت، وَاسْمُ وَالِدَةِ أَبِي جَمِيلَةَ رَزِينَةُ، رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ قَتَادَةَ بِسَنَتَيْنِ، وَمَاتَ أَشْعَثُ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ فِي تِلْكَ السَّنَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ وَأَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامِ بْنِ الْحَارِثِ الْخَزْرَجِيُّ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيَحْيَي بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ وَيَزِيدُ الأَعْوَرُ وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، قِيلَ: إِنَّ إِسْنَادَ خَبَرِهِ لا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، مَاتَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَمَّا وَالِدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ الْخَزْرَجِيُّ كَانَ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، يُكَنَّى أَبَا يُوسُفَ، تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ، وَسَلامٌ هَذَا مُخَفَّفٌ لا غَيْرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَلامٍ أَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَذْهَبِ الاعْتِزَالِ، هُوَ مُخَفَّفٌ أَيْضًا، وَقَدْ رَوَى أَحَادِيثَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} إِلَى آخِرِ الآيَةِ دَخَلَ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُهَنِّئُونَهُ بِهَا، فَأَنْزَلَ: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} ، قَالَ:"فَهَنَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"
أَسْلَمُ .... إِنَّمَا أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فَقَدْ أَدْخَلَهُ فِي جُمْلَةِ التَّابِعِينَ احْتِيَاطًا مِنْهُ، وَذَلِكَ أَوْلَى وَلَكِنِّي أَوْرَدْتُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ لاجْتِمَاعٍ عِنْدَ ظَنِّي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَيُقَالُ سَلْمَانُ الْخَيْرِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا اثْنَانِ فَقَدْ وَهِمَ، وَهُوَ مِنْ حَيِّ قَرْيَةٍ بِأَصْبَهَانَ، سَكَنَ الْكُوفَةَ، تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عَلِيٍّ، قَالَ القَيْسِيُّ: يَقُولُ قَوْمٌ: إِنَّهُ مِنْ فَارِسَ مِنْ رَامَهُرْمُزَ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، وَلا أُحُدًا؛ لأَنَّهُ كَانَ فِي أَوْقَاتِهِمَا عَبْدًا وَأَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا الْخَنْدَقَ، سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَعَمَّرَ عُمْرًا طَوِيلا تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ عُثْمَانَ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بِالْمَدَائِنِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.