الصفحة 29 من 88

(27) - [25] أَخْبَرَنَا الْقَاضِي صَاعِدُ بْنُ يَسَارٍ الْهَرَوِيُّ، أنبا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّشِيدِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُمْ بِبَدْرٍ، وَهُوَ يَقُولُ:"يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ، وَيَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا".قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُنَادِي قَوْمًا قَدْ دُفِنُوا؟ قَالَ:"مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا"

أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشِّيرَخْشِيرِيُّ الْفَقِيهُ الرَّئِيسُ، مِنْ كِبَارِ أَهْلِ مَرْوَ فِي زَمَانِهِ عِلْمًا وَأَدَبًا وَنَدْوَةً وَسَخَاءً، كَانَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي عَهْدِ الْقَفَّالِ وَبَعْدِهِ، وَتَفَقَّهَ عَلَى الإِمَامَيْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَاسَانِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ مِنْ وُجُوهِ مَرْوَ، كَانُوا ثَلاثَةَ إِخْوَةٍ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْخَيْرِ وَأَبُو طَاهِرٍ، سَمِعَ أَبُو أَحْمَدَ بِمَرْوَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ .... وَأَقْرَانَهُمَا، وَبِسَرْجِسَ زَاهِرَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَقِيهَ، وَبِنَيْسَابُورَ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَمْدَانَ، وَالْحَاكِمَ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظَ، وَبِبَغْدَادَ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتَ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ صَالِحٍ الأَبْهَرِيَّ وَأَقْرَانَهُمْ فِي هَذِهِ الْبِلادِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ. أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ شَيْخٌ جَلِيلٌ ثِقَةٌ مِنْ تَبَعِ الأَتْبَاعِ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ يَرْوِي عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ السَّهْمِيُّ. شُعْبَةُ بْن الْحَجَّاجِ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَثَابِتٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَقَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ، رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِ مِائَةٍ بِنَهْرِ مَاد قَرْيَةٍ أَسْفَلَ مِنْ وَاسِطٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي أَوَّلِهَا، وَلَهُ يَوْمَ مَاتَ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ سَعِيدٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي زَمَانِهِ حِفْظًا وَإِتْقَانًا وَوَرَعًا وَفَضْلا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَتَّشَ بِالْعِرَاقِ عَنْ أَمْرِ الْمُحَدِّثِينَ، وَجَانَبَ الضُّعَفَاءَ وَالْمَتْرُوكِينَ حَتَّى صَارَ عَلَمًا يُقْتَدَى بِهِ، ثُمَّ تَبِعَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَذُكِرَ عِنْدَهُ شُعْبَةُ، فَقَالَ: ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الصَّغِيرُ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَ صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ شُعْبَةُ بَصْرِيًّا مَوْلًى لِلأَزْدِ، وَمَوْلِدُهُ وَمَنْشؤُهُ وَاسِطٌ، وَعِلْمُهُ كُوفِيٌّ، وَكَانَ لَهُ ابْنُ يُقَالُ لَهُ: سَعْدُ بْنُ شُعْبَةَ، وَكَانَ لَهُ أَخَوَانِ يَسَارٌ وَحَمَّادٌ، يُعَالِجَانِ الصَّرْفَ، وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ لأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: وَيْلُكُمْ الْزَمُوا السُّوقَ، فَإِنَّمَا أَنَا عِيَالٌ عَلَى أَخَوِيَّ، قَالَ: وَمَا أَكَلَ شُعْبَةُ مِنْ كَسْبِهِ دِرْهَمًا قَطُّ، وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: مَا رَأَيْتُ شُعْبَةَ رَكَعَ قَطُّ إِلا ظَنَنْتُ أَنَّهُ نَسِيَ وَلا قَعَدَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إِلا ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَوَّمْنَا حِمَارَ شُعْبَةَ وَسَرْجَهُ وَلِجَامَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا. وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْجَوْهَرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ شَيْخٌ جَلِيلٌ ثِقَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَسَعِيدٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَابْنُ دُرَيْدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَسَنٍ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَمُطَيْرٌ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ بِبَغْدَادَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ فِي آخِرِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ شَدِيدَ الْمَيْلِ إِلَيْهِ، سُئِلَ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ وَأَوْثَقُ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَوُ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ؟ فَقَالَ: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت