الصفحة 25 من 88

(23) - [23] أَخْبَرَنَا الإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ، وَكَانَ مُثْبِتًا صَدُوقًا وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ سَلِيطٌ الأَدِيبُ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي صَاعِدُ بْنُ سَيَّارٍ الْهَرَوِيُّ، أنبا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا الأَصَمُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ ملاسٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ،:"هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَمْ يَشِنْهُ الشَّيْبُ وَلَكِنْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَخَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ"، فِي رِوَايَةِ أَبِي نَصْرٍ: وَالْكَتَمِ

عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ مَوْلَى قُرَيْبَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ، مِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ، يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، وَحُصَيْنٍ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ، كَانَ مِمَّا يُخْطِئُ وَيُقِيمُ عَلَى خَطَئِهِ، فَإِذَا بُيِّنَ لَهُ لَمْ يَرْجِعْ، وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: أَفَادَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ أَشْيَاءَ، سَأَلْتُ خَالِدًا عَنْهَا فَأَنْكَرَهَا، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُسِيءُ الرَّأْيَ فِيهِ، وَالَّذِي عِنْدِي فِي أَمْرِهِ تَرْكُ مَا انْفَرَدَ بِهِ مِنَ الأَخْبَارِ وَالاحْتِجَاجُ بِمَا يُوَافِقُ الثِّقَاتِ؛ لأَنَّ لَهُ رِحْلَةً وَسَمَاعًا وَكِتَابَةً، وَقَدْ يُخْطِئُ الإِنْسَانَ فَلا يَسْتَحِقُّ التَّرْكَ، وَأَمَّا مَا بُيِّنَ لَهُ مِنْ خَطَئِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ مُتَوَهَّمًا أَنَّهُ كَمَا حَدَّثَ بِهِ، ذَكَرَ جَمِيعَ ذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الْمَجْرُوحِينَ، وَقَالَ أَيْضًا: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْقَارُورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْجُنَيْدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ، يَقُولُ: لَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ دَفَعَ إِلَيَّ أَبِي مِائَةَ أَلْفِ دِرَهْمٍ، وَاشْتَرَى لِي بَغْلا بِأَلْفٍ، فَخَرَجْتُ وَأَرْدَفْتُ هِشَامَ بْنَ بَشِيرٍ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي بِمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ، قُلْتُ: وَمَا بَعْدُ، فَهُوَ شَيْخٌ جَلِيلٌ خَرَّجَهُ الأَئِمَّةُ فِي الصِّحَاحِ، يَرْوِي عَنْ حُمَيْدٍ، رَوَى عَنْهُ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ، أَدْخَلَهُ أَبُو بَكْرٍ الطَّرْخَانُ فِي صَحِيحِهِ. وَأَمَّا أَبُو يَحْيَى عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ ثِقَةٌ شَيْخٌ تَبَعُ الإِثْبَاتِ، يَرْوِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الطَّرْخَانُ وَأَهْلُ بَلَدِهِ، مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ السُّكُونِيُّ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، يَرْوِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو يَعْلَى الثَّقَفِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ تَبَعِ الأَتْبَاعِ، مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ لِثَلاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَل. أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَمَّارِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَمَّارِ بْنِ الْعَنْبَسِ الشَّيْبَانِيُّ النِّيهِيُّ السِّجْزِيُّ إِمَامُ وَقْتِهِ دِينًا وَإِيمَانًا وَعِلْمًا وَصِيَاغَةً، كَانَ سُلْطَانَ الْعُلَمَاءِ فِي عَصْرِهِ وَتَحَوَّلَ إِلَى هَرَاةَ عِنْدَ جَوْرِ الأَئِمَّةِ .... الظُّلْمة، وَعَظُمَ شَأْنُهُ مِنْ أَهْلِ هَرَاةَ، وَكَثُرَ تَبَعُهُ، وَصَارَ مُقَدَّمًا عَلَى أَئِمَّةِ هَرَاةَ، وَانْتَشَرَتْ طَرِيقَتُهُ وَسِيرَتُهُ بَيْنَهُمْ، وَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ، وَمن اللَّه إِمَامًا مَرْضِيًّا، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ عَدِيِّ بْنِ حَمْدُوَيْهِ الصَّابُونِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الرَّفَّاءِ، رَوَى عَنْهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ الطَّبَسِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ الْهَرَوِيُّ وَالنَّاسُ، تُوُفِّيَ بِهَرَاةَ فِي السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِخُذَابَانَ وَصَلَّى عَلَيْهِ الإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي ... الزَّاهِدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت