(13) - [15] أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُخَارِيُّ الصُّوفِيُّ، أنبا أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَنَزِيُّ، ثنا أَبُو الْجَنُوبِ عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَيَّ فِي الْجَنَّةِ"
إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الأَنْصَارِيُّ مَوْلَى بَنِي رُزَيْقٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ مُتْقِنًا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، ثَبْتًا مِنَ الْمُتَوَرِّعِينَ وَهُمْ إِخْوَةٌ أَرْبَعَةٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَكَثِيرُ بْنُ جَعْفَرٍ وَيَحْيَى وَإِسْمَاعِيلُ، وَانْتَقَلَ إِسْمَاعِيلُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْعِرَاقِ وَسَكَنَهَا إِلَى أَنْ مَاتَ، وَلا يُعْرَفُ وَقْتُ وَفَاتِهِ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ، وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الأَزْهَرِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ زُنْبُورٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ أَثْبَاتِ الْمُحَدِّثِينَ، وَثِقَاتِ تَبَعِ الأَتْبَاعِ، رُبَّمَا أَخْطَأَ، يَرْوِي عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، وَالْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو عَرُوبَةَ وَأَبُو جَعْفَرٍ الدَّيْبُلِيُّ، وَأَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّيْبُلِيُّ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ثِقَةٌ صَدُوقٌ مُتْقِنٌ، يَرْوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صُبَيْحٍ الْبَصْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زُنْبُورٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيِّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِرَاسٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ شَيْخٌ جَلِيلٌ ثِقَةٌ. وَأَمَّا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِرَاسٍ، فَهُو أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ الْعَبْقَسِيُّ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَإِلَيْهِ الرِّحْلَةُ فِي زَمَانِهِ، يَرْوِي عَنِ الْكِبَارِ أَبِي جَعْفَرٍ الدَّيْبُلِيِّ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ ثِقَةٌ صَدُوقٌ، يَرْوِي عَنْهُ الْمَشَايِخُ أَبوِ عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ وَالنَّاسُ. وَأَمَّا أَبُو عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ، فَهُوَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ الْمَكِّيُّ شَيْخٌ وَفِيهِ وَإِلَيْهِ تُشَدُّ الرِّحَالُ، وَهُوَ صَدُوقٌ مُتْقِنٌ، يَبِيعُ الْحِنْطَةَ بِمَكَّةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، وَابْنِ فِرَاسٍ، وَأَبِي الْقَاسِمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّارِ، وَغَيْرِهِمْ، رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ فِي شُهُورٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ الْكُتُبَ وَالأَحَادِيثَ، وَهُوَ ثَبْتٌ وَأُصُولُهُ صَحِيحَةٌ. وَأَمَّا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، رَوَى عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ تَبَعِ الأَتْبَاعِ، وَكَانَ وَالِدُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ شَيْخًا ثِقَةً مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ أَوْ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ. مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ الزُّبَيْرِيُّ الْقُرَشِيُّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ثِقَاتِ تَبَعِ الأَتْبَاعِ مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ بِالأَنْسَابِ وَأَيَّامِ النَّاسِ وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنَ الْحَوَادِثِ، يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيِّ، وَأَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. وَأَمَّا وَالِدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، فَهُو شَيْخٌ ثِقَةٌ جَلِيلٌ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، يَرْوِي عَنْ أَبِي حَازِمٍ، رَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ صَنْعَاءَ وَابْنُهُ. وَأَمَّا جَدُّهُ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، فَهُوَ ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مِمَّنْ يَتَفَرَّدُ بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ اسْتَحَقَّ مُجَانَبَةَ حَدِيثِهِ، رَوَى عَنِ الْمَدَنِيِّينَ، رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ، قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ: ضَعِيفٌ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَرَأَيْتُ أَبَا حَاتِمِ بْنَ حِبَّانَ أَدْخَلَهُ فِي ثِقَاتِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَفِي الْمَجْرُوحِينَ أَيْضًا كَمَا ذَكَرْتُ وَأَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا، وَلا أَعْلَمُ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي جُمْلَةِ الْمَجْرُوحِينَ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَهُ فِي جُمْلَةِ الثِّقَاتِ. وَأَمَّا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، شَيْخٌ ثِقَةٌ، فَقِيهٌ عَالِمٌ زَاهِدٌ هَرَوِيٌّ، يَرْوِي عَنِ الأَكَابِرِ، رَوَى عَنْهُ مَشَايِخُ هَرَاةَ وَالْغرباء.