قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ}
فَأَعْلَمَنَا اللَّهُ أَنَّهُ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ بِعِلْمِهِ، وَخَبَّرَنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ أُنْثَى لاَ تَحْمِلُ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ، فَأَضَافَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ إِلَى نَفْسِهِ الْعِلْمَ الَّذِي خَبَّرَنَا أَنَّهُ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ بِعِلْمِهِ، وَأَنَّ أُنْثَى لاَ تَحْمِلُ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ
فَكَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ وَأَنْكَرَتْ أَنْ يَكُونَ لِخَالِقِنَا عِلْمٌ مُضَافٌ إِلَيْهِ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ،
تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الطَّاعِنُونَ فِي عِلْمِ اللهِ عُلُوًّ كَبِيرًا،
فَيُقَالُ لَهُمْ: خَبِّرُونَا عَمَّنْ هُوَ عَالِمٌ بِالأَشْيَاءِ كُلِّهَا، أَلَهُ عِلْمٌ أَمْ لاَ؟
فَإِنْ قَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى وَأَخْفَى، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.