1 -ذكر نفسه جل ربنا عن أن تكون نفسه كنفس خلقه وعز [عن] أن يكون عدما لا نفس له.
قال الله جل ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} .
فأعلمنا ربنا أن له نفسا كتب عليها الرحمة.
أي ليرحم بها من عمل سوءا بجهالة، ثم تاب من بعده، على ما دل عليه سياق هذه الآية.
وهو قوله: {أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} .
وقال الله جل ذكره لكليمه، موسى {ثم جئت على قدر يا موسى واصطنعتك لنفسي} .
فثبت الله أن له نفسا اصطنع لها كليمه موسى عليه السلام.
وقال جل وعلا {ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد} . فثبت الله أيضا في هذه الآية أن له نفسا.
وقال روح الله عيسى ابن مريم مخاطبا ربه {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب} .
فروح الله عيسى ابن مريم يعلم أن لمعبوده نفسا.