11 -وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ, قَالَ: قَحَطَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ, وَكَانَ بِهَا رَجُلٌ صَالِحٌ لاَزِمٌ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَبَيْنَمَا هُمْ فِي دُعَائِهِمْ, إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ طِمْرَانِ خَلَقَانِ, فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَوْجَزَ فِيهِمَا, ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ, فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلاَ أَمْطَرْتَ عَلَيْنَا السَّاعَةَ, فَلَمْ يَرُدَّ يَدَيْهِ، وَلَمْ يَقْطَعْ دُعَاءَهُ, حَتَّى تَغَشَّتِ [السَّمَاءُ] بِالْغَيْمِ وَأُمْطِرُوا، حَتَّى صَاحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ مَخَافَةِ الْغَرَقِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدِ اكْتَفَوْا فَارْفَعْ عَنْهُمْ، فَسَكَنَ، وَتَبِعَ الرَّجُلُ صَاحِبَ الْمَطَرِ, حَتَّى عَرَفَ مَنْزِلَهُ, ثُمَّ بَكَّرَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ, فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَخُصُّنِي بِدَعْوَةٍ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أَنْتَ أَنْتَ, وَتَسْأَلُنِي أَخَصُّكَ بِدَعْوَةٍ. قَالَ: مَا الَّذِي بَلَغَكَ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ. قَالَ: وَرَأَيْتَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَطَعْتُ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَنِي وَنَهَانِي، فَسَأَلْتُهُ, فَأَعْطَانِي.