11 -وَسَأَلْتُهُ عن ابن كُرْدان؟
فَقَاَلَ: هو أبو القاسم علي بن طلحة بن كُرْدان، النحوي صاحب أبي علي الفارسي، وعلي بن عيسى الرُّمَّاني، قرأ عليهما كتاب سيبويه، والواسطيون يفضلونه على ابن جِنِّي، والرَّبَعي، صنف كتابًا كبيرًا في إعراب القرآن.
قَالَ لي شيخنا أبو الفتح: كَانَ يُقارب خمسة عشر مجلدًا، ثم بَدَا له فيه، فغسله قبل موته.
مات سنة أربع وعشرين.
وكان مُتَنَزِّهًا مُتصوِّنًا.
ركب إليه فخر الملك أبو غالب مُحَمَّد بن علي بن خَلف وزير بَهَاء الْدَّوْلَة، وهو سلطان الوقت، وبَذَلَ له فلم يقبل، وكان قد جرت بينه وبين القاضي أبي تغلب أحمد بن عبيد الله العاقولي، صديق الوزير المغربي، وخليفه السلطان، والحكام على واسط في وقته، وكان مُعَظِّمًا مُفَخَّمًا، خصومةٌ، فَقَاَلَ له ابن كُرْدان: إن صلت علينا بمالك صلنا عليك بقناعتنا حكى ذلك لنا عنه أبو نعيم أحمد بن علي، ابن أخي سُكَّرة المُقرئ في الجامع بواسط.
آخرُ من حدَّث عنه أبو المعالي مُحَمَّد بن عبد السلام بن شانده.
مات سنة أربع وعشرين.