الصفحة 4 من 14

قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهِلِيَّةِ،-فهما يوما فرح وسرور-قال رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم-: «قد أبْدَلَكُم الله خيرًا منهما: يَوْمَ الأضْحَى، ويومَ الفِطْرِ (2) » . سيدي أبا الزهراء يا رسول الله:

الله أكبَرُ إِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ ... وكتابهُ أقوى وأقومُ قيلا

والحقُّ أبلجُ في شريعتهِ التي ... جمعتْ فروعًا للورى وأصولا

لا تذكروا الكتبَ السَّوالفَ عندهُ ... طلعَ النهارُ فأطفِئُوا القنديلا

أما بعد فيا أحباب رسول الله: التاريخ لا يعرف دينًا ولا نظامًا كرم المرأة باعتبارها (أمَّا) وأعلى من مكانتها مثل الإسلام، فالإسلام أكد على الوصية بالأم وجعلها تالية للوصية بتوحيد الله وعبادته، فقد قرن الله برَّ الوالدين بالتوحيد فقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء:23] ،بل إن هذه الوصية من المواثيق التي أُخذت على أهل الكتاب من قبلنا: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة:83] .وقد جعل الإسلام بِرها من أصول الفضائل وعقوقها من الكبائر, كما جعل حقها آكد من حق الأب, لما تحملته من مشاق الحمل والوضع والإرضاع والتربية، أقبل رجل إلى المصطفى صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت