الصفحة 62 من 773

و يمكن أن نضيف إلى هذه الضروب «المربع» و «المخمس» و «المسدس» و «المسبع» و «المثمن» و «المتسع» و «المعشر» .

كما يمكن أن نضيف إليها أيضا «الموشح» و إن كان نادر الاستعمال لدى الفرس و لم يستعمل بكثرة إلا في الأندلس و بلاد المغرب.

أما الشعر «الملمع» و هو الشعر الذى يتكون من أبيات أو مصاريع منظومة في لغتين أو أكثر فلا يتقيد بصياغة خاصة؛ و من أجل ذلك فمن الخير أن نرجى ء الحديث عنه إلى أن نعرض للكلام على «موضوعات القصيد» .

و التقسيم الذى ذكره كتاب «هفت قلزم» يشوبه الخفاء و عدم الإقناع.

فالتشبيب مثلا ما هو إلا هذا الجزء الذى يصف فيه الشاعر في مطلع قصيدته «أيام الشباب و ما يراه من جمال و ما يحس به من حب و هيام» و يجعله مقدمة لما يريد أن يسوقه من أغراض. و كذلك «الفرد» و «القطعة» و «البيت» لا يصح أن تعتبر من ضروب النظم المختلفة لأن «الفرد» أو «البيت» ما هو إلا الوحدة التى تقوم عليها سائر ضروب النظم بينما «القطعة» ما بقى إلا جزء من قصيدة طويلة أو جملة أبيات نظمت على حدة و لم يقسم لها أن تطول لتبلغ مبلغ القصائد كما نشاهد في آثار بعض الشعراء و على الخصوص أشعار «ابن يمين» المتوفى سنة 1344 م- 745 ه، فإنها برمتها من هذا النوع الذى يعرف بالمقطعات.

و كذلك النوعان المعروفان باسم «بند» يمكن اعتبارهما ضربا واحدا سواء رجع بيت بعينه بين أقسامها أم ذكرت أبيات مختلفة بعد كل قسم من الأقسام، بحيث تكون متفقة القافية فيما بينها و إن كانت لا تقفى مع سائر أقسام البند. و كذلك الحال مع «المربع» و «المخمس» و «المسدس» .. الخ فإنها تعتبر نوعا واحدا.

أما «الموشح» و «المسمط» و «المرصع» فلا تعدو أن تكون «قصائد» مصطنعة أو «غزليات» من نوع خاص.

و قبل أن نحاول تقسيم «الشعر الفارسى» تقسيما علميا يكون أقرب إلى طبيعته بحيث تظهر لنا ضروبه المختلفة، نجد لزاما علينا أن نتحدث أولا عن عناصره التى يتركب منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت