الصفحة 310 من 773

[الإشارة إلى حياته]

و نستطيع أن نستخلص من الديوان كثيرا من الأمور التى رواها الشاعر عن حياته بالإضافة إلى ما ذكرناه منها آنفا. و أغنى القصائد في هذا الصدد هى قصيدته السادسة و السبعين التى ذكر فيها تاريخ ولادته. و هو يحدثنا في الديوان (صفحة 112) عن رغبته الجامحة في إدراك المعانى الباطنية للأوامر الدينيه؛ و يشكر اللّه فى (صفحة 5) على هدايته إلى اتباع الحق؛ و يشير (فى صفحة 91) إلى أن اعتناقه للمذهب الإسماعيلى إنما حدث في فترة متأخرة من حياته؛ و يصف لنا (فى ص 182) مراسم إدخاله في مذهب الإسماعيلية و يمين الولاء التى أقسمها (ص 111 - 112) و كيف أنه أصبح مكروها بسبب حبه لأهل البيت (ص 6) و كيف أن أهل السنة يضطهدونه (ص 22، 127، 227) و يتهمونه بأنه شيعى (ص 223) و رافضى (ص 115) و ملحد، و كيف أنهم يلعنونه على المنابر (ص 223) . و لا يستطيع أحد أن يذكر إسمه على لسانه. و هو يتحدث عن نفسه بأنه «حجة خراسان» (ص 33) ؛ و أنه «حجة المستنصر» (ص 239) ، و يشير أحيانا إلى غيره من «الحجج» و أنه يعتبر واحدا من نقباء الإسماعيلية الإثنى عشر (ص 209) ؛ و يلقب نفسه بأنه «مختار على» (فى صفحة 159) و أنه «أداة الإمام المختارة» (فى صفحتى 158، 162) و يفخر بعد ذلك بحياة الزهد و العفاف التى عاشها (انظر صفحتى 9، 252) و بمقدار العلوم التى حصلها (الصفحات 5، 10، 127، 158) و بمقدار الآداب و الأشعار التى برّز فيها (انظر صفحتى 22، 80) ؛ ثم يشير إلى كتبه الكثيرة (الصفحات 5، 9، 233) و إلى أشعاره العربية و الفارسية (صفحة 171) و إلى كتابه المعروف ب «زاد المسافرين» (صفحة 195) ؛ و لكن ما أقل الأخبار التى رواها عن ذوى قرابته، و إن كنا نصادف إشارات عابرة عن ابنه (انظر صفحتى 6، 185) و عن والده و والدته و أخيه (صفحة 219) .

آراؤه الدينية:

و آراؤه الدينية و الفلسفية مصورة أبدع تصوير في ديوانه، و هى تعتبر في حقيقة الأمر المدار الأصلى الذى تدور عليه سائر اشعاره، و يمكن إجمال الحديث عنها بأنها جميعا أفكار إسماعيليه أو باطنية صميمة. و هو يمعن إمعانا في إتباع مذهبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت