43 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ خَالِدٍ الرَّبَعِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَجَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ فَذَكَرُوا رَجُلًا فَنَهَيْتُهُمْ عَنْهُ فَكَفُّوا، ثُمَّ جَرَى بِهِمُ الْحَدِيثُ حَتَّى عَادُوا فِي ذِكْرِهِ فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ شَيْئًا أَسْوَدَ يُشْبِهُ الرَّجُلَ إِلاَّ أَنَّهُ طَوِيلٌ جِدًّا مَعَهُ طَبَقٌ خِلاَفٌ أَبْيَضٌ عَلَيْهِ لَحْمُ خِنْزِيرٍ، فَقَالَ: كُلْ، قُلْتُ: آكُلُ لَحْمَ خِنْزِيرٍ وَاللَّهِ لاَ آكُلُهُ، فَأَخَذَ بِقَفَايَ وَقَالَ: كُلْ انْتِهَارَةً شَدِيدَةً وَدَسَّهُ فِي فَمِي، فَجَعَلْتُ أَلُوكُهُ وَلاَ أُسِيغُهُ وَأَفْرَقُ أَنْ أُلْقِيَهُ وَاسْتَيْقَظْتُ، قَالَ: فَمحْلُوفَةٌ لَقَدْ مَكَثْتُ ثَلاَثِينَ يَوْمًا وَثَلاَثِينَ لَيْلَةً مَا آكُلُ طَعَامًا إِلاَّ وَجَدْتُ طَعْمَ ذَلِكَ اللَّحْمِ فِي فَمِي
-حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الدَّقِيقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (1) ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يَذْكُرُ عَنْ نَفْسِهِ، أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ صُنِعَ بِهِ نَحْوُ هَذَا وَأَنَّهُ وَجَدَ طَعْمَ الدَّسَمِ عَلَى شَفَتَيْهِ أَيَّامًا وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُ رَجُلًا كَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ.
(1) في طبعتي دار أطلس، ومؤسسة الكتب الثقافية:"حَدَّثَنَا ... قال أَبُو جَعْفَر حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ"، والمثبت عن طبعة الدار السلفية.
قال محقق طبعة دار أطلس: كذا الأصل, والصواب: قال أبو جعفر الدقيقي محمد بن عبد الملك, انظر ترجمته في تقريب التهذيب.