وحدثناه أيضا إملاء من لفظه يوم الثلاثاء التاسع عشر من شعبان، سنة عشر وخمس مائة،
28 -قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، وإبراهيم بن محمد الطيّان، قالا أخبرنا إبراهيم بن عبد الله خرشيذ قوله، أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه ببغداد، نا عباس بن محمد، نا قراد، نا اللَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عن النبي صَلّى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ، وعن بعض شيوخهم أن زيادًا مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، حدثهم عن من حدثه أن رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس بين يديه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ (ق32أ) إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يُكَذِّبُونَنِي وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي، فأَضْرِبُهُمْ، وأسبهم فَكَيْفَ أَنَا معهُمْ؟ فقَالَ له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَّبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ كَفَافًا، لاَ لَكَ وَلاَ عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الفَضْلُ الذي بقى قبلك فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ: ما له أَمَا يقْرَأُ كِتَابَ اللهِ عز وجل {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ فراق هؤلاء، أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ.
قال الشيخ حرس الله: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ من حديث مالك رحمه الله لا يوجد بمصر من حديث الليث بن سعد، عنه يعد في أفراد قُراد أبي نوح عنه، والطريق الأخر الذي ذُكر فيه عن بعض شيوخهم فأكثر ظني أنه زياد بن عجلان، وهو شيخ الليث بن سعد، روى من حديث ابن وهب، عن الليث بن سعد عنه.