29 -قال عبد الله: وحدثني أبي، ثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: وسَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَرِثُ الْمَالَ الْعَظِيمَ قَالَ: وَإِنَّهُ وَاللَّهِ، لَمَجْهُودٌ شَدِيدُ الْجَهْدِ قَالَ: فَيَقُولُ لأَخِيهِ: يَا أَخِي، إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ ذَا مِيرَاثٌ وَهُوَ حَلاَلٌ وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ قَلْبِي وَعَمَلِي، فَهُوَ لَكَ لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ، قَالَ: فَلاَ يُرْزَأُ مِنْهُ شَيْئًا أَبَدًا، قَالَ: وَهُوَ وَاللَّهِ مَجْهُودٌ شَدِيدُ الْجَهْدِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: وَاللَّهِ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ أَزْهَدَ مِنْكُمْ فِيمَا حَرَّمَ الله عَلَيْكُمْ، وَلَقَدْ كَانُوا أَشْفَقَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ أَنْ لاَ تُقْبَلَ مِنْهُمْ مِنْكُمْ (1) أَنْ تُؤَاخَذُوا بِسَيِّئَاتِكُمْ. ... وقال الْحَسَنِ: ولَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا وَصَحِبْتُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ مَا سَأَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. [لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا كَانُوا يَرُدُّونَ سَائِلًا إِلاَّ بِشَيْءٍ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ (ق70أ) يَخْرُجُ فَيَأْمُرُ أَهْلَهُ أَنْ لاَ يَرُدُّوا سَائِلًا] . (2)
(1) مرسومة بالأصل (منكم فما حرم الله عليكم ولقد أن تؤاخذ) ومشطوب عليها.
(2) ما بين معقوفتين أخرجه أحمد في كتاب الزهد رقم 1460، قال: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ، فذكره.