فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 197

56 -حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن صالح، حَدَّثَنَا المحاربي، عن شعيب بن سليمان، عن محرز بن عمرو، عن الحسن قال: إن الله وله الحمد لا شريك له، رفع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما لا يطيقون، وأحل لهم في حال الضرورة كثيرا مما حرم عليهم, وأعطاهم خمسا: أعطاهم الدنيا قرضا، وسألهم إياها قرضا، فما أعطوه عن طيب نفس منهم, فلهم به الأضعاف الكثيرة، من العشرة إلى سبعمائة ضعف، إلى ما لا يعلم علمه إلا الله تبارك وتعالى، وذلك قوله عز وجل: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة} وما أخذ منهم كرها فصبروا واحتسبوا, فلهم به الصلاة, والرحمة, وتحقيق الهدى، وذلك لقوله جل وعز: {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} والثالثة: إن شكروا أن يزيدهم، وذلك لقوله جل ثناؤه: {لئن شكرتم لأزيدنكم} والرابعة: أن أحدهم لو عمل من الخطايا والذنوب, حتى يبلغ الكفر، ثم تاب، أن يتوب عليه, ويوجب له محبته، وذلك لقوله جل وعز: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} والخامسة: لو أعطيها جبريل وميكائيل عليهما السلام وجميع النبيين، لكان قد أجزل لهم العطاء، حيث يقول: {ادعوني أستجب لكم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت