(وأما حديث أبي أمامة) : جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إذا كان ليلة النصف من شعبان هبط اللّه إلى سماء الدنيا فيغفر لأهل الأرض إلا لكافر ومشاحن» «1» ورواه محمد بن الفضل البخاري عن مكي بن ابراهيم عن جعفر. وقال الفريابي حدثنا بن عمار حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن أبي عاتكة حدثنا سليمان بن حبيب المجازي قال: دخلنا على أبي أمامة بحمص فقال: إن هذا المجلس من بلاغ اللّه إياكم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد بلغ ما أرسل به، وأنتم فبلغوا عنا، إياكم والظلم، فإن اللّه يجلس يوم القيامة على القنطرة الوسطى بين الجنة والنار، ثم يعزل فيقول: وعزتي وجلالي، لا يجاورني اليوم ظلم ظالم.
(وأما حديث ثوبان) : فقال الطبراني في «معجمة» : حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى بن حمزة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النصر، حدثنا يزيد بن ربيعة، حدثنا أبو الأشعث، عن ثوبان، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «يقبل الجبار تبارك وتعالى يوم القيامة فيثني رجله على الجسر فيقول: وعزتي وجلالى لا يجاورني اليوم ظلم ظالم، فينصف الخلق بعضهم من بعض، حتى أنه لينصف الشاة الجماء من القرناء تنطحها نطحة» «2» وقد جاء المعنى تفسيرا لقوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ فروى البيهقي من حديث الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عبد اللّه بن مسعود إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ وقال: من وراء الصراط ثلاثة جسور: جسر عليه الأمانة، وجسر عليه الرحم، وجسر عليه الرب تبارك وتعالى.
وابن لهيعة لين.
والحديث ذكره الألباني في «الصحيحة» (1144) وذكر طرقه ثم قال: وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب.
(1) انظر المصدر السابق.
(2) ذكره الحافظ الهيثمي في «المجمع» (10/ 353) وعزاه للطبراني وقال: وفيه يزيد بن ربيعة وقد ضعفه جماعة، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وبقية رجاله ثقات ا ه.