الصفحة 16 من 79

14 -حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حُرَقَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَقَدْ تَرَهَّبَتْ فِي دَيْرٍ لَهَا بِالْحِيرَةِ، وَهِيَ فِي ثَلاَثِينَ جَارِيَةً, لَمْ يُرَ مِثْلُ حُسْنِهِنَّ قَطُّ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا حُرَقَةُ، كَيْفَ رَأَيْتِ خَيْرَاتِ الْمُلْكِ؟ قَالَتْ: مَا نَحْنُ فِيهِ الْيَوْمَ خَيْرًا مِمَّا كُنَّا فِيهِ أَمْسِ، إِنَّا نَجِدُ فِي الْكُتُبِ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَعِيشُونَ فِي حَبْرَةٍ, إِلاَّ سَيُعْقَبُونَ بَعْدَهَا عَبْرَةً، إِنَّ الدَّهْرَ لَمْ يَظْهَرْ لِقَوْمٍ بِيَوْمٍ يُحِبُّونَهُ, إِلاَّ بَطَنَ لَهُمْ بِيَوْمٍ يَكْرَهُونَهُ، وَإِنِّي قَدْ قُلْتُ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ:

بَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالأَمْرُ أَمْرُنَا ... إِذَا نَحْنُ مِنْهُمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ

فَأُفٍ لِدُنْيَا لاَ يَدُومُ نَعِيمُهَا ... تَقَلَّبُ تَارَاتٍ بِنَا وَتَصَرَّفُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت