41 -حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: كَانُوا يَقُولُونَ, يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّفِيقِ، الَّذِي لَوْ جَعَلَ هَذَا الْخَلْقَ خَلْقًا دَائِمًا لاَ يَتَصَرَّفُ لَقَالَ الشَّاكُّ فِي اللهِ: لَوْ كَانَ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبٌّ يُحَادِثُهُ, وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَادَثَ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ: إِنَّهُ جَاءَ بِضَوْءٍ طَبَّقَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَجَعَلَ فِيهَا مَعَاشًا، وَسِرَاجًا وَهَّاجًا، ثُمَّ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَلِكَ الْخَلْقِ وَجَاءَ بِظُلْمَةٍ طَبَّقَتْ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَجَعَلَ فِيهَا سَكَنًا، وَنُجُومًا، وَقَمَرًا مُنِيرًا، وَإِذَا شَاءَ نَبَاتًا جَعَلَ مِنْهُ الْمَطَرَ، وَالْبَرْقَ، وَالرَّعْدَ، وَالصَّوَاعِقَ مَا شَاءَ، وَإِذَا شَاءَ صَرَفَ ذَلِكَ الْخَلْقَ وَإِذَا شَاءَ جَاءَ بِبَرْدٍ يُقَرْقِفُ النَّاسَ وَإِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَلِكَ وَجَاءَ بِحَرٍّ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبًّا هُوَ يُحَادِثُهُ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ، كَذَلِكَ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِالدُّنْيَا وَجَاءَ بِالآخِرَةِ.