الصفحة 63 من 148

محاكاته- وهو الذي كان يعرف عندهم بالإدارة- وإما أن يحاكى الشىء نفسه دون أن يعرض لمحاكاة ضده- وهو الذي كانوا"1"يسمونه بالاستدلال.

والذي يتنزل من هذه الأجزاء منزلة المبدأ والأس هو القول الخرافى المحاكى.

(26) والجزء الثاني العادات، وهو الذي تستعمل أولا فيه المحاكاة- أعنى أنه"2"الذي يحاكى. وإنما كانت الحكاية هى العمود والأس في هذه الصناعة لأن الالتذاذ ليس يكون بذكر الشىء المقصود ذكره دون أن يحاكى، بل إنما يكون الالتذاذ به والقبول له إذا حوكي. ولذلك لا يلتذ الإنسان بالنظر إلى صور الأشياء الموجودة أنفسها ويلتذ بمحاكاتها وتصويرها"3"بالأصباغ والألوان. ولذلك استعمل الناس صناعة الزواقة والتصوير.

(27) والجزء الثالث لصناعة المديح- أعنى التالى للثانى- هو الاعتقاد.

وهذا هو القدرة على محاكاة ما هو موجود كذا أو ليس بموجود كذا، وذلك مثل [ما تتكلفه] "4"الخطابة من تبيين أن شيئا موجود أو غير موجود، إلا أن الخطابة تتكلف ذلك بقول مقنع والشعر بقول محاك. وهذه المحاكاة هى"5"أيضا موجودة في الأقاويل الشرعية"6".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت