الصفحة 53 من 148

(10) وأنت فليس يعسر عليك وجود مثالات ذلك في أشعار العرب وإن كانت أكثر أشعار العرب إنما هى- كما يقول أبو نصر- في النهم والكدية.

وذلك أن النوع الذي يسمونه النسيب إنما هو حث على الفسوق، ولذلك ينبغى أن يتجنبه"1"الولدان ويؤدبون من أشعارهم بما يحث فيه على الشجاعة والكرم، فإنه ليس تحث"2"العرب في أشعارها"3"من الفضائل على شىء"4"سوى هاتين الفضيلتين وإن كانت ليس تتكلم فيهما على طريق الحث عليهما وإنما تتكلم فيهما على طريق الفخر. وأما الصنف من الأشعار"5"الذي المقصود به المطابقة فقط"6"فهو موجود كثير"7"فى أشعارهم، ولذلك يصفون الجمادات كثيرا والحيوانات والنبات.

(11) وأما اليونانيون فلم يكونوا يقولون أكثر ذلك شعرا إلا وهو موجه نحو [الحث على] "8"الفضيلة أو الكف عن الرذيلة أو ما يفيد أدبا من الآداب أو"9"معرفة من المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت