فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 554

و لكن [215 ب] من هذا قيله «1» ، وترك العبادات سبيله: فلا عيد يعتاد، ولا فرض كما يقضيه العباد، محال به غير اليقين بالإلحاد، وتلقي أوامر الشرع بالعناد، وأظن قول الغلام الواصف مولاه أنه ليعرب في الشتم ويلحن في الإعراب «2» ، ويصلي من قعود وينيك من قيام، ينحى إلى صورة حاله، ويأوي إلى مقصورة خبثه وضلاله، فجلّ أحواله عيوب، ومعظم أفعاله ذنوب:

يصلي فيخفض أركانه ... ويشهي فينصب سيقانه

يخاطب بالكاف إخوانه ... ويشتم بالزاي غلمانه

و يكفت للشر أكمامه ... ويسحب للإثم أردانه

و من نادرة البلد اعتقاده الاعتزال على وعيد الأبد، ثم لا يبقي «3» محظورا أو محجورا «4» ، ولا يستبقي عملا موزورا، ومنكرا من القول وزورا. ها هو طمع بمشهدي في مال رجل كان انقطع إليه منذ زمان بأمان، فأغرى به ربيبا له كقضيب من الآس مياس، بعلة فتكه «5» كانت بأمه إذ هو رضيع، وعلى جدالة العجز صريع. ولقّنه استعداء «6» الأمير الأجل أبي سعيد مسعود بن محمود «7» عليه، وتنجّز الأمر في معنى الانتصاف إليه. فتنبّه ذلك الأمير الألمعي، والسيد اللوذعي على غامض كيده، وباطن ختله في صيده. فأمر بالكتاب إليّ في تعرف الحال، وتجنب جانب الاحتيال، والانتداب لإعداء الشاكي على

(1) أي قوله. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 573 (قول) .

(2) وردت في د: القرآن. واللّحن: الخطأ. وهو ضد الإعراب. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 380 (لحن) .

(3) وردت في د: يتقي.

(4) وردت في ب: منكورا.

(5) وردت في د: فتلة.

(6) وردت في ب: الاستعداء.

(7) وردت في ب: يمين الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت