مرصّعة بالجواهر، وأعمدة [من جنسه فوق الأكتاف و] «1» العواتق، وقد أطاف بهم من عظام الفيلة «2» أربعون فيلا على المحاذاة، غواشيها دبابيج الروم بعصا [ئب ومعاليق من] «3» الذهب الأحمر، المرصعة بكل جوهر ثمين، وياقوت وزين. ووراء السماطين سبعمائة فيل في تجافيف مشهرة «4» بألوان، متسوّرة بالحراب والمرّان. وعامة العسكر في سرابيل قد كدّت القيون «5» ، وردّت عن اجتلائها العيون. ورتب «6» الرجّالة أمام الخيول في الترسة الواقية، والجنن الحامية، والسيوف المرهفة، والعوامل المختلفة. وقام بين يديه [180 أ] حجّابه كالبدور في ظلم الديجور، قابضين على قبائع سيوفهم، هائبين قدره، وناظرين أمره.
و أذن لهؤلاء الرسل على هذه الهيئة حتى لقوه، وأقاموا «7» من رسم الخدمة ما افترضوه. ثم عدل بهم إلى الموائد في دار قد فرشت بما لم يحك غير الجنة، مزيّنة للمتقين، معرّفة للعارفين. وفي كل مجلس دسوت «8» من الذهب الأحمر بين جفان كأحواض، وأطباق كبار قد نضد بها من صدره إلى قدمه بما يشاكله من الأواني الفائقة، والآلات الفاخرة الرائقة. وهيى ء لخاص مجلسه طارم «9» قد جمّعت ألواحه وعضاداته بضباب «10» الذهب، وصفائحه وثقت «11» بمسامير من جنسه، وفرش من الدبابيج المثقلة بما
(1) إضافة من ب.
(2) وردت في ب: الفيول.
(3) إضافة من ب.
(4) وردت في الأصل: مشهورة.
(5) القيون جمع قين وهو الحداد. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 350 (قين) . والمقصود أن هذه السرابيل قد أجهدت صناعتها الحدادين.
(6) وردت في الأصل: ترتب.
(7) وردت في ب: قاموا.
(8) جمع دست وهي كلمة فارسية تعني أشياء كثيرة منها الملابس والوسائد والمجموعات. انظر: أدي شير- معجم الألفاظ، ص 63؛ الرصافي- الآلة والأداة، ص 98؛ التونجي- المعجم الذهبي- ص 267.
(9) معرب تارم الفارسية، وتعني بيتا كالقبة من خشب. أدي شير- معجم الألفاظ، ص 112.
(10) الضبّ والتضبيب: تغطية الشئ ودخول بعضه في بعض. ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 540 (ضبب) .
(11) وردت في ب: ووثقت.