واحده، والولد لافتقاد صنو والده، واستدل «1» بما اتفق لابن خلف على أحداق «2» [112 ب] الشقاء به وبأبيه، وإطباق البلاء عليه وعلى من يليه، وحدس أن البقرة تبحث عن المدية بروقيها «3» ، والنملة يقضي عليها نبات جناحيها، ولو عقل الفراش [لما عشا ما عاش] «4» إلى ضوء نار ولا تهافت في مصرع بوار:
أسارت الفرس في أخبارها مثلا ... وللأعاجم في أيامها مثل
قالوا إذا جمل حانت منّيته ... أطاف بالبئر حتى يهلك الجمل
وزحف السلطان في شهور سنة تسعين وثلثمائة إلى خلف بن أحمد وهو محتجز بحصار اصبهبذ- قلعة بينها وبين مجرى النجوم قاب قوسين، بل قيد سهمين، تحور عن مراماتها الأبصار، وتحار دون مساماتها الأطيار- فحاصره بها ممنوعا عن فسحة الاختيار، ممنوا «5» بشدة الاضطرار، مفجوعا براحة القرار، ولذة الغرار «6» ، حتى نخب الروع روعه، وودّع الروح روحه، فاستشعر البخوع «7» والطاعة، وأظهر الخشوع والضراعة، وسأل سؤال مسكين «8» مستكين أن ينفّس عن «9» خناقه، ويرخي «10» من حبل إرهاقه «11» ، على أن يفتدي بمائة ألف [113 أ] دينار «12» ، وبما يليق بها من خدمة ونثار، وتحف ومبار. فأجابه
(1) وردت في ب: وأنشد.
(2) وردت في الأصل: احداف.
(3) الرّوق: القرن. ابن منظور- لسان العرب، مج 10، ص 131 (روق) .
(4) إضافة من ب.
(5) أي مبتلى ببلية. ابن منظور- لسان العرب، مج 15، ص 292 (مني) .
(6) وردت في ب: مفجوعا براحة الاتداع والقرار، ولذة التهجاع والغرار.
(7) وردت في ب: النجوع. بخع بالطاعة: أقر بها. ابن منظور- لسان العرب، مج 8، ص 5 (بخع) .
(8) ساقطة في ب.
(9) وردت في ب: من.
(10) وردت في ب: يوهي.
(11) وردت في ب: ازهاقه.
(12) إضافة من ب.