احتمل الصدق و الكذب سمّي قضية و خبرا، و إلّا فإن دلّ على طلب الفعل دلالة أولية فهو مع الاستعلاء أمر و نهي و مع الخضوع سؤال و دعاء و مع التساوي التماس و إلّا فهو التنبيه و يندرج فيه التمني و الترجّي و القسم و النداء.
و إما غير كلام إن لم يفده؛ و هو إما حكم تقييدي إن تركّب من اسمين أو اسم و فعل و تقيّد الأول بالثاني و إما أن لا يكون كذلك كالمركّب من اسم و أداة أو فعل و أداة (م، ط، 44، 1) - (لفظ) مركّب و هو ما دلّ جزؤه على جزء معناه و هو تقييدي نحو الحيوان الناطق، و هو المفيد في اكتساب التصوّر فهو في قوّة المفرد، و خبري في نحو زيد قائم (ض، س، 24، 35) - إن اللفظ المركّب قسمان: طلب و خبر (ض، س، 26، 9)
لفظ مشترك
-إنّ اللفظ المشترك إذا كان يدلّ على كثرة و لم تلتفت إليها، بطل أن يكون أيضا دالّا على الواحد، فإنّ ذلك الواحد يكون واحد منها، و قد يمنع أن يأخذها من حيث يدلّ عليها، فإذا لم يدلّ عليها لم تبق دلالة أخرى تنسب إلى المسموع فيقال إنّها تغلط أو لا تغلط (س، س، 47، 1) - ما كان من الألفاظ يقال قولا جزئيّا و يدلّ بها على معنى، و النفس تأبى التصديق لمعناها في الاعتقاد؛ و إذا تظاهر قائلها بتصديق ذلك في القول فعسى أن يكون هذا اللفظ هو الذي بحسب المفهوم؛ إلّا أنّ ذلك بالعرض، ليس لأن وضع اللفظ كذلك (س، س، 47، 11) - وقوع اللفظ المشترك هو أن يقع اللفظ على الشيئين أو على الأشياء بمسموع واحد و تختلف مفهوماته في كل واحد، مثل «النور» على المسموع و المعقول و «العين» على الدينار و منبع الماء (س، ش، 75، 5)
لفظ مطلق
-اللفظ المطلق على معان، ثلاثة أقسام:
مستعارة و منقولة و مخصوصة باسم المشترك (غ، ع، 85، 13)
لفظ مفرد
-أمّا (اللفظ) المفرد فهو الذي لا يدلّ جزء منه على جزء من معنى الكل المقصود به دلالة بالذات، مثل قولنا «الإنسان» (س، د، 25، 4) - إنّ اللفظ المفرد الكلّي منه ذاتيّ يدلّ على الماهيّة، و منه ذاتيّ لا يدلّ على الماهيّة، و منه عرضيّ (س، د، 33، 4) - اللفظ المفرد ليس بصدق و لا كذب (س، ع، 6، 2) - اللفظ المفرد، إذا اقترن به لفظ آخر و حمل عليه، فقيل إنّه كذا أو ليس كذا، كان صدقا أو كذبا (س، ع، 6، 5) - قولهم (المغالطون) : «لا يخلو إمّا أن يكون الذي هو قائم هو القاعد بعينه، أو لا يكون؛ فإن كان هو القاعد بعينه، فالشي ء هو بعينه قائم و قاعد؛ و إن كان غيره، فليس القائم يقدر على أن يكون قاعدا» . و المغالطة أن قولنا: «القائم» نعني به نفس القائم من حيث هو قائم، و نعني به الموضوع الذي يكون القيام وقتا فيه. فهذه أمثلة ما يقع باشتراك الاسم. فهذا القسم الأوّل هو الذي بحسب اشتراك لفظ مفرد (س، س، 10، 6)